لقاء مع أحد نجوم التراويح باليوسفية الحائز على جائزة محمد السادس للقرآن


أطلق سعيد سيبويه أول صرخة له في الحياة يوم 1988/03/20 بجماعة الكرعاني التابعة لإقليم أسفي ، حيث بدأ في حفظ القرآن وهو ابن السابعة بأحد الكتاتيب القرآنية كان يشرف عليه المرحوم محمد الجابري، ليتمّ حفظه كاملا وهو في العاشرة من عمره، قبل أن يتدحرج في دروب الحياة، التي أخذته سنة 2005 لدوار زاوية النعيمي بضواحي مدينة اليوسفية لنهل المزيد من علوم القرآن تحت تأطير الفقيه عبد الرحيم المنصوري الذي أحاله بعد سنة إلى مدرسة الحنيبلات الشهيرة بجماعة سبت كزولة لدراسة العلوم الشرعية، ثم عزز رصيده المعرفي في مدينة آسفي على يد العلامة المتخصّص عبد السلام الكادي، ليحط الرحال بعد ذلك بمسجد الهدى بمدينة اليوسفية كإمام “مشفّع” ابتداء، قبل أن يحصل على شهادة الإمامة سنة 2012 بذات المسجد.
وهب الله للإمام سيبويه صوتا نديا وشجيا، حسّنه بتعلمه قواعد التجويد وتطبيقها كما سبق الذكر، تنطلق الحروف عند الإمام الشاب من مخارجها بغنة تجعل الواقف خلفه يخشع في الصلاة، صوته الرخو وفصاحة لغته العربية التي يتلو بها القرآن الكريم جعلته يتألق وطنيا أمام أسماء وطنية وازنة في سماء القرآن الكريم.
يقول سعيد سيبويه إنه يشعر بالفخر و الرضا وهو يعيش هذا الإنجاز التاريخي على حد تعبيره متوجها بالشكر إلى كل من ساندوه في مسيرته القرآنية من عائلته وأصدقائه ومسؤولي مندوبية الأوقاف والمجلس العلمي المحلي وأعضاء جمعية مسجد الهدى، وعبّر عن سرور يخالجه كلما شاهد حشدا من الناس يقصدون المسجد الذي يؤُم فيه من أجل الاستماع إلى صوته وهو يرتل القرآن، مؤكدا في الوقت نفسه أنه يحاول دائما أن يكون الإمام الذي يتحدث بما يؤمن به، ويقرأ القرآن بإحساس داخلي. وختم المقرئ الشاب لقاءنا معه بتخوف يراوده بشأن تسرب العجب والكبرياء إلى نفسه سائلا الله عز وجل أن يثبّته وألاّ يحرمه بعد العطاء.



