في شهر رمضان: المنصور الذهبي يعقد يوميا “مجلس البخاري”


عند دخول رمضان يأخذ القاضي وأعيان الفقهاء، في سرد سفرا من نسخة البخاري، وهي عندهم مجزأة على خمسة وثلاثين سفرا، في كل يوم سفرا، إلا يوم العيد وتاليه.
وجرت العادة عندهم أن القاضي يتولى السرد بنفسه، فيسرد نحو الورقتين من أول السفر ويتفاوض مع الحاضرين في المسائل، ويلقى من ظهر له بحث أو توجيه ما ظهر له، ولا يزالون في المذاكرة، فإذا تعالى النهار ختم المجلس وذهب القاضي بالسفر فيكمله سردا في بيته. ومن الغد يبتدئ سفرا آخر وهكذا.
وكان السلطان أحمد المنصور الذهبي يحضر يوميا مجلس البخاري، حيث يعين لجلوسه موضعا قريبا من حاشية الحلقة. فإذا كان يوم سابع العيد ختم فيه صحيح البخاري، وتهيأ له السلطان أحسن تهيؤ.
قال الفشتالي: “وكان المنصور يعطي أموال لذوي الحاجات عند انقضاء رمضان، ويقيم مهرجانا يوم عاشوراء لختان أولاد الضعفاء، وكل من ختن منهم أعطي أذرعا من كتان وحصة من الدرهم وسهما من اللحم”.



