التوحيد والإصلاح: تطورات الوضع السوري تنحو في اتجاه تصعيد طائفي


وأكدت حركة التوحيد واﻹصلاح، في البيان الذي توصلت دين بريس بنسخة منه، إدانتها للتدخل العسكري الطائفي لكل من إيران وحزب الله وأجهزة المالكي في الشأن السوري، وتحميلهم مسؤولية نار الطائفية التي أشعلوها بمليشياتهم وأسلحتهم وشعاراتهم الطائفية.
ونوهت الحركة بالمراجع الشيعية التي انحازت إلى حق الشعب السوري في الحرية والانعتاق من إستبداد وطغيان نظام قاتل وساقط بكل المعايير الشرعية الأخلاقية والقانونية.
وجددت التوحيد واﻹصلاح موقفها الداعم للثورة السورية، داعية مكونات الشعب المغربي وعموم أبناء اﻷمة والشباب منهم خاصة إلى تركيز الاهتمام والجهود على ما ينفع الثورة السورية من دعم مادي ومعنوي وثقافي وإعلامي، وإلى التعامل مع دعوة الجهاد الأخيرة، في ضوء ما يصدر عن المؤسسات والقيادات المعتبرة للثوار السوريين، من حاجة إلى أموال وعمل إغاثي وإنساني، وإلى رفع الحظر عن تسليح الثوار والإستجابة لرغبتهم في عدم التشويش على قضيتهم “بالمقاتلين غير السوريين”، التي يستخدمها النظام لتبرير حربه ضد الشعب السوري وثورته، وتوظفها القوى الدولية لوسم تضحياتهم بالإرهاب، ويستخدمها حزب الله وإيران لإيجاد غطاء لحربهم الطائفية التي يخوضونها في سوريا؛
ويدعو البيان العلماء والمفكرين وأصحاب الرأي في الأمة إلى تقديم مشوراتهم ونصحهم في سبيل ترشيد الدعم للشعب السوري في جهاده التحرري، تفاديا لتكرار بعض التجارب التي شكل فيها المقاتلون من خارج البلاد عبئا عليها وتشويشا أضر بصورتها أكثر مما وفره لها من دعم ونصرة.
وحذرت التوحيد واﻹصلاح من مآلات الدعوات التي تشيع تصورا مختزلا لمفهوم “الجهاد”، وتزج بالشباب من شتى أنحاء العالم في فتنة يتم الإعداد لها بإحكام لتحريف الثورة السورية عن مقاصدها المشروعة، وتخدم خطط الالتفاف على نتائج الربيع العربي وما أفرزه من تجديد ومراجعات في صفوف الصحوة الإسلامية بمختلف توجهاتها، بما في ذلك التيارات السلفية والإصلاحية، وما حققه هذا الحراك من مكاسب على طريق الإصلاح.
ويقول المكتب التنفيذي لحركة التوحيد والإصلاح أن هذا البيان جاء أداء منه لواجب النصح لله ولكتابه ولأئمة المسلمين وعامتهم، وتحملا لمسؤوليته في توعية الشباب المغربي وتجنيبه مغبة الوقوع في فخاخ دعوات مفتوحة ل”الجهاد” بلا ضوابط وبلا حدود، وإدراكا منه لما يمكن أن يكون لهذه التطورات من تداعيات على استقرار المنطقة وبلدانها، خاصة بعد أن عزز “الربيع العربي” المبارك ثقافة التغيير الديمقراطي السلمي، وهمش دعوات الغلو والتطرف ومناهج العنف في التغيير…



