شيخ الأزهر: ما يقلقنا جميعا في إعلامنا المعاصر هو برامج الفتاوى الشاذة


واعتبر شيخ الأزهر برامج الفتاوى بأنها آفة كبرى، لبست ثوب الدين ونزلت إلى الناس وحسبوها العلم الذي لا علم غيره، وصادفت منهم قلبًا خاليًا فتمكنت منهم.
وأكد شيخ الأزهر بأن هذه البرامج بسببها انتقلت الخلافات التي كانت هي من سفساف الأمور وتوافهها، وانتقلت إلى حياة الناس بتأثير الإعلام وانقلبت إلى دين وشريعةٍ وإسلامٍ، بل شكَّلت حدودًا وحواجز بين من يطبقها فيكون مسلمًا ومن يعرض عنها فيكون خارجًا أو على الأقل فاسقًا وعاصيًا ومبتدعًا. مضيفا أن هذه التوافه من القضايا الفارغة تخصص لها برامج إعلامية قد لا تكون الأكثر مشاهدة، لكنها بكل تأكيد الأكثر تأثيرًا، لأنها ترتدي عباءة الدين وتتحدث باسمه.
وانتقد الدكتور أحمـــد الطــيِّب القنوات الدينية قائلا “هناك عشرات القنوات التي تخصصت في زرع الفتنة بين المسلمين أنفسهم، وبذر بذور الشقاق والصراع بين أبناء الدين الواحد، واستخدمت فيها أساطير قديمة عفى عليها الزمن وأصبحت في ذمة التاريخ، ووظِّفت للمساس بأصول الأمة والإساءة إلى رموزها من أزواج النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه الأطهار الأبرار .. وكلها تعمل من أجل حسابات لا تصب أبدًا في مصلحة الأمة العربية والإسلامية”.
واعتبر شيخ الأزهر أن التشويه الذي ينال من الإسلام وشريعته في الداخل بتأثير من عدم المعرفة والفهم الصحيح للدين وعلومه هو قرين التشويه الذي ينال من هذا الدين الحنيف في الخارج بتأثير من الموقف العدائي الموروث في الثقافة الغربية تجاه الإسلام..
وطالب شيخ الأزهر الإعلاميين من العـرب والمسلمين وشـــرفاء الإعلام والمثقفين في العالم كله، بأن يعملوا على تصحيح صورة ” الإسلام ” و” الشخصية العربية” اللتين تتعرضان لتشويه نمطي كأنه مُبرمَج.
ودعا شيخ الأزهر إلى ممارسة حرية الكلمة وحرية التعبير في كل رأي وفكر وإبداع، و إلى ضرورة التقيد بمراعاة تقاليد ثقافتنا وثوابت مجتمعاتنا في أمانة الكلمة وعفة اللسان وحُسن النوايا، وعدم المساس بالآخرين.



