الطلابي: الدعوة إلى دولة دينية أو علمانية في العالم الإسلامي خطأ قاتل


وأشار عضو المكتب التنفيذي لحركة التوحيد والإصلاح، الذي كان يتحدث بكلية الآداب بتطوان، إلى أن الدولة الدينية انقرضت في التاريخ ولم يبقى لها إلى جيْبَيْن هما دولتي إيران والفاتيكان.
وأكد الطلابي، بحسب ما نشره موقع طنجة 24، أن الغرب نجح في الدولة العلمانية وفي إبعاد الدين عن إدارة الشأن العام لتسبب الكنسية في انحطاط حضاري مهول لأوربا عكس الإسلام الذي كان في الوقت ذاته يبني حضارة زاهرة في الشرق، مما جعل الدعوة إلى إبعاد الإسلام عن إدارة الشأن العام غير منطقي.
وأكد على أنه لا يمكن للإسلاميين أن يمارسوا الحكم بدون امتلاك نظرية في بناء الدولة وتغيير المفاهيم المتعلقة بها في الإسلام.
واعتبر الطلابي أن المطلوب اليوم هو دولة مدنية خالصة تكون مرجعيتها من اختيار الشعب سواءاً كانت مرجعية دينية أو لا دينية، مشيرا إلى أنه جاء الوقت لوقف الصدام بين الحضارتين الإسلامية والغربية الذي دام لأكثر من 1000 سنة وتسبب في إهدار كبير للمشتركات الحضارية.
وشدد على ضرورة الانفتاح القوي على الغرب والأخذ ببعض مفاهيمه الحضارية المؤدية في تحقيق مبادئ الإسلام، كما دعا في هذا الصدد إلى بناء دولة عابرة للأقطار لنهضة حضارية حقيقية للأمة في الظرفية الراهنة.
واعتبر الطلابي في المحاضرة نفسها أن وجود وسائل تفكير غير سليمة تنتج تلقائيا أفكار غير سليمة، ويتجلى ذلك في عدم نجاح الأمة في امتلاك وسائل تفكير راشدة تنتج نظريات مساهمة في النهضة وبناء الحضارة.
وللإشارة فقد شارك في فعاليات المنتدى الفكري السابع دورة “الدين والدولة في السياق الإسلامي المعاصر: مقاربات نقدية” بجامعة عبد المالك السعدي بتطوان، أيام من 8 و9 و10 ماي 2013، نخبة من المفكرين والباحثين الأكادميين وبمشاركة طلبة يمثلون مختلف الجامعات المغربية، وذلك بهدف – حسب عصام الرجواني المشرف على هذا المنتدى الفكري- خلق نقاش جامعي طلابي مواكب لطبيعة التحولات التي تشهدها الساحة العربية والإسلامية ضمن سياق الثورات العربية خصوصا في ظل الإنتصار الإنتخابي الذي حققته جزء من الحركات الإسلامية وتنامي النقاش العمومي حول مقتضيات تدبير العلاقة بين الدين والدولة.



