غلام الله يعلن عن تنظيم ملتقى حول الفكر السلفي بالجزائر


وأكد الوزير في تصريح لجريدة الخبر الجزائرية على هامش أشغال الملتقى حول المذهب المالكي أنه “ينبغي على السلفية أن تكون بناءة وحريصة على حماية المجتمع ضد الانسياق وراء التيارات والدفاع عن مصالح الأمة”، مضيفا إذا كانت “السلفية الجزائرية تسعى من أجل حماية المجتمع الذي تعيش وسطه فإننا نساندها بكل ما في وسعنا” مشيرا إلى أن ” ممارسة الشعائر الدينية لا تتنافى مع مبدأ المواطنة.”
وفي الإطار ذاته أضاف الوزير “إننا نساند كل حركة سلفية شريطة أنها تدافع عن الجزائر على النحو الذي سار عليه العلامة عبد الحميد بن باديس أثناء التواجد الاستعماري”، موضحا في ذات السياق أن أول حركة سلفية هي الوهابية التي ظهرت في المملكة العربية السعودية والتي خلصت مجتمعها من بعض التصرفات والممارسات المخالفة للدين مضيفا أنه بعد الانتهاء من هذه المهمة أبدى هؤلاء السلفيون مساندتهم لدولتهم.
كما حثّ الوزير على ضرورة أن يراعي القضاء في الفقه المالكي التغيرات الجديدة التي تشهدها الحياة اليومية والديناميكية التي تطبع المجتمع بصفة عامة.
وشدّد المتدخلون في فعاليات الملتقى الدولي للمذهب المالكي، في طبعته ال9 الذي احتضنته ولاية عين الدفلى، في اليومين الماضيين، على جملة من المسائل الفقهية للمذهب المالكي، فيما يتعلق بالتقنين وجهود المدرسة الجزائرية في هذا المجال.
وانصبت رؤية العلماء والأساتذة المتخصصين في الفقه المالكي على جملة من المسائل، المتعلقة بالتقعيد في الفقه المالكي وتقنينه في الممارسة والتطبيق، وأهم معوقاته وآفاقه، على حدّ مداخلة الدكتور جدي عبد القادر من الجزائر.
ونالت هذه المسائل اهتمام المتدخلين، واعتبرها وزير الشؤون الدينية من الفضاء العلمي والتشريعي الخاص بالفقه الإسلامي، من حيث هو جهد بشري واع قابل للتجديد وصالح لكل زمان ومكان.
من جانب آخر، عرّج المشاركون أمثال فضيلة الشيخ شوقي إبراهيم عبد الكريم، مفتي الديار المصرية، وأحمد محمد نور سيف، من الإمارات، وعبد الله بن بيه، من السعودية، والدكتور خليل، من موريتانيا، ومحمد حسن البغا والدكتور سعيد بوبزري وعليان بوزيان من الجزائر، على أن الفقه الإسلامي ومنذ وفاة الرسول، صلى الله عليه وسلم، بدأ يواجه المشاكل التي تقع في المجتمع وبجدية وعمق، بالاستدلال بالقرآن الكريم والسنة النبوية. لذا، بات التعريف بمشروع خدمة المذهب المالكي للتقنين ومعرفة قواعده الفقهية وأثرها في المنظومة القانونية، أكثر من ضروري.



