فرقة متعددة الروافد الدينية تغني قصيدة الفياشية بأمريكا


وعن الجانب الديني لفرقة نيويورك الأندلس يقول صامويل توماس في الموقع الإلكتروني للفرقة إن الدين قد كان دائما جزءا لا يتجزأ من الحياة في هذه المنطقة (المغرب العربي والأندلس)… لعدة قرون. ولذلك في العديد من النصوص إشارات إلى الأفكار الدينية – في المقام الأول من الإسلام واليهودية – لأنه لا يمكن حقا أن ينفصل الدين عن الحياة الثقافية للشعب. وهذا أمر طبيعي.
ويضيف: “ومع ذلك، سيتم تجنب النصوص التي تروج لأيديولوجية دينية معينة أو أجندة سياسية حديثة. في تعلم هذه الأغاني، نحن لا نشجع أي دين معين..”.
اعتادت الفرقة أن تجتمع مساء كل أربعاء للتدريب، الذي يحضره كل من منيرة، خديجة، إيلي، ميرت، ديبي، سيمون، شلومو، درور، أنجليكا، موشي، آن وفتيحة، بقيادة صامويل ترجمان توماس، المتخصص في الموسيقى الإثنوغرافية، والمتشبع منذ طفولته بالأنغام العربية اليهودية الأندلسية.
كل النصوص العربية والبربرية، العبرية واليهودية الاسبانية، مدونة بالحرف اللاتيني لتسهيل فهمها من طرف مجموعته المكونة في معظمها من أنكلوساكسونيين.
آلاته الموسيقية: الدربوكة، العود الذي جلبه خصيصا من المغرب، المتميز برنته الصوتية المميزة. والبندير من منزل كوبرمان في نيويورك، والناي المصنوع من النحاس، هدية من قروي في شفشاون، يتناغم مع البيانو والقيثار. أما ذخيرته الفنية فتكمن في طرب الآلة والغرناطي والملحون والشعبي.
نشأ صامويل في سان فرانسيسكو، مع أبيه، الأمريكي المقيم سابقا في الدار البيضاء خلال الخمسينات، ووالدته أوديت بوهبوت، يهودية مغربية من الأطلس المتوسط.
وعن تمرس أسرته بالموسيقى يقول صامويل كما صرح لوكالة المغرب العربي للانباء: “اعتدنا، في المنزل كل يوم أحد، الانصات لزوهرة الفاسية، سامي المغربي، عبد الوهاب الدكالي… وآخرين رافقوا آباءنا في طريق هجرتهم من المغرب”.
يتذكر صامويل إرث بلاده المغربي من خلال عطلاته عند جدته سيميانة الترجمان في الرباط مع أخيه الكبير دافيد المزداد بالدار البيضاء، ويتأسف على شباب اليوم الذين يجهلون تاريخهم، فقد انفتح وعيه على اكتشاف التاريخ: تاريخ المرابطين والموحدين، من أجل أن يفهم السياق الثقافي والتاريخي للثقافة المغربية.
يعتبر صامويل أن موسيقى فرقة نيويورك الأندلس ما هي ببربرية ولا يهودية، ولا عربية، ولكنها كل ذلك المزيج في نفس الآن. هي نافذة على التنوع الثقافي لأصول وجذور الموسيقي.
ويحلم صامويل بالاشتغال على تراث الفنان محمد رويشة، مؤكدا على مساهمة الموسيقى البربرية في الفلامنكو.
وتهدف الفرقة إلى التقريب بين الشعوب من مختلف التقاليد الدينية والخلفيات العرقية للمشاركة في هذا التقليد الموسيقية الجميلة. وتعمل الفرقة في جامعة مدينة نيويورك بمركز الدراسات العليا، ويتم الاكتتاب لها من قبل عدد من المؤسسات الراعية مختلفة، بما في ذلك مؤسسة الايبيرية الموسيقى، وبرامج الموسيقى في جامعة مدينة نيويورك، ومعهد للدراسات السفارديم، وشرق الشرق والأوسط الأوسط المركز الأمريكي (MEMEAC).



