الريسوني: المسلم إذا عرف مقاصد الشرع كان أكثر ابتهاجا

مولاي اسماعيل العلوي والدكتور أحمد الريسوني
6 أبريل 2013

مولاي اسماعيل العلوي والدكتور أحمد الريسوني
مولاي اسماعيل العلوي والدكتور أحمد الريسوني
نظمت اللجنة الثقافية بمركز شباب الدوحة التابع لوزارة الثقافة والفنون والتراث مساء الجمعة 5 أبريل 2013 محاضرة تحت عنوان “تقريب مقاصد الشريعة” ألقاها العلامة المغربي الدكتور أحمد الريسوني، الذي استهل محاضرته بأن علم مقاصد الشريعة هو علم ناشئ وهناك اقبال عليه مما يستدعي الحاجة الى عملية التقريب، مشيرا إلى انه مع تقريب جميع العلوم الاسلامية، لأن العلم الذي لا يقرب يبقى نخبويا.

وأوضح فقيه المقاصد أن علم مقاصد الشريعة هو العلم الذي يبحث في الابعاد التي ترمي اليها الشرائع عامة والشريعة المحمدية بصفة خاصة، إذ يجيب عن سؤال “لماذا؟” وضعت الشرائع، وأن وظيفته الجوهرية أن يظهر للناس المقصد التي تسعى الشريعة لتحقيقه، مؤكدا أن العلماء في كل العصور قد أجمعوا على أن الشريعة جاءت لجلب المصالح ودرء المفاسد، وأن الشرائع قد وضعت لما فيه مصالح العباد في عاجلهم وآجلهم.

وأضاف العلامة المغربي أن الحياة الطيبة تتمثل في الاستجابة لما جاء به الرسل مشددا على أنه ليس هناك في الشريعة شئ عري عن المصلحة وعن الرحمة، فكل مافي الشريعة رحمة، وبين الدكتور الريسوني أن هناك بعض الآيات والأحاديث تذكر الأحكام والمقاصد والمصالح التي جاءت لجلبها والمفاسد التي جاءت لدرئها، مؤكدا أن أمهات هذه المصالح من نفع ودفع، وأساسها هي الضروريات الخمس، ومدارها هو أن تحفظ للناس خمس مصالح وهي: الدين والنفس والنسل والعقل والمال.

وتابع الشيخ الرسوني قوله بأن كل شئ يخدم هذه المصالح فهو مصلحة، وكل شيء يفوتها فهو مفسدة، كما لخص ذلك الإمام الغزالي، فحيثما كانت مصلحة حقيقية للناس وملائمة لمقاصد الشرع فهي حجة يجب حفظها، مما يفتح باب الاجتهاد بلا حدود لتكون مقصودة شرعا ومطلوبة شرعا، فكل خير هو مطلوب، ويعتبر حجة تبنى عليه الأحكام.

وفي ختام محاضرته أشار شاطبي المغرب، كما يصفه محبوه، إلى أن الفرد المسلم إذا عرف ما يقصده الشرع، فإنه يكون أتقن لعمله وأقبل عليه، وأكثر صبرا عليه، فمن عرف ما قصد هان عليه ما وَجَدَ، موضحا أن مقاصد الشريعة كما نبه على ذلك العديد من العلماء، تجعل الإنسان أكثر سدادا في تدينه وتطبيقه للأحكام الشريعة، ويكون أكثر صبرا عليها وأكثر إقبالا عليها، ولم يفته أن يوصي جميع المسلمين فكما يعرفون أن الصلاة واجبة يجب أن يعرفوا “لماذا الصلاة هي واجبة؟”.. وهكذا في كل أركان الإسلام وفي المعاملات وفي الأخلاق، مؤكدا أن هذه الآداب التي أدبنا بها الإسلام يجب أن نعرف حكمتها ونتيجتها وثمارها، لأن الإنسان إذا عرف ذلك كان أكثر ابتهاجا، وأكثر حرصا وأكثر تشبثا وأكثر سدادا في تطبيق ذلك والوصول إلى مقاصده…

وللإشارة فقد قدم أفراد من الجالية المغربية في قطر للشيخ الريسوني شهادة شكر وتقدير على استجابته الكريمة لتاطير اللقاءات الشهرية التي دشنوها الشهر الماضي وكان الشيخ الريسوني أول محاضر فيها…
{jathumbnail off}

إيران: من مشروع الإطاحة إلى شرعنة النفوذ

يؤشر الاتفاق الأميركي الإيراني الأخير، المزمع توقيعه الجمعة المقبل في سويسرا، إلى تحول جوهري في طبيعة التعامل الدولي مع إيران، أكثر مما يعبر عن ترتيب مؤقت لوقف الحرب، إذ انتقلت الولايات المتحدة من إدارة المواجهة على أساس إسقاط أو إضعاف النظام الإيراني وعزله إلى التفاوض معه باعتباره قوة مؤثرة في قضايا الأمن والطاقة والممرات البحرية […]

استطلاع رأي

هل أعجبك التصميم الجديد للموقع ؟

عرض النتائج

جاري التحميل ... جاري التحميل ...