هل نحتاج إلى اليقين في إثبات المعارف الدينية؟

14 مارس 2025

زعيم الخيرالله
ليس كل معرفة دينية نحتاج في إثباتها إلى اليقين، وأعني باليقين هنا، اليقين المنطقي، اي نصل في إثباتها إلى نسبة ١٠٠في المئة.

نعم قد نحتاج في إثبات وجود الله تعالى وتوحيده وإثبات المعاد والأصول الإعتقادية الى اليقين المنطقي الخالي تماماً من الشك. يقول الله تعالى:(قالت رسلهم أفي الله شك فاطر السماوات والأرض يدعوكم ليغفر لكم من ذنوبكم ويؤخركم إلى أجل مسمى قالوا إن أنتم إلا بشر مثلنا تريدون أن تصدونا عما كان يعبد آباؤنا فأتونا بسلطان مبين ) .ابراهيم:الآية:١٠

لايوجد شك في وجود الله تعالى؛ لأن قضية وجود الله وصل فيها العقل البشري إلى اليقين المنطقي الذي ينتفي معه كل شك.

ولكن هناك قضايا في الدين لم يطلب منا في قبولها على أساس اليقين المنطقي، بل يكتفى فيها باليقين النفسي أي حالة الجزم المعبر عنها في علم الأصول بالقطع، والقطع يقين نفسي ليس بالضرورة أن يكون مطابقاً للواقع، فاليقين النفسي(القطع) قد يطابق الواقع وقد لايطابق الواقع، وبعض القضايا الدينية تقبل على أساس الاطمئنان ولايطلب فيها يقين منطقي أو يقين نفسي..

وبعض قضايا الدين طلب فيها الظن المعتبر، كالعمل بخبر الواحد الذي يفيد الظن، وفي باب انسداد العلم يمكن العمل بمطلق الظن. فليست كل قضايا الدين يطلب فيها الحصول على اليقين المنطقي.. الدين يطلب من المكلف ان يعمل بالمسألة التي يكون العمل بها حجة عليه.

والحجية تعني المنجزية في إصابة الواقع والمعذرية في عدم إصابة الواقع. التكليف في الدين ينضبط وفق القدرة والطاقة الإنسانية فلا يجوز التكليف بما لا يطاق؛ لان الله تعالى يقول:(لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا ۚ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ ۗ رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِن نَّسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا ۚ رَبَّنَا وَلَا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِنَا ۚ رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِ ۖ وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا ۚ أَنتَ مَوْلَانَا فَانصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ.البقرة:الآية: (286)

الإنسان المسلم مطلوب منه أن يعبد الله حسب طاقته ووسعه، ولايكلف بتكليف أكبر من طاقته.

وختاماً ليس كل القضايا الدينية ينبغي أن نصل فيها إلى اليقين المنطقي؛ لان الإلزام باليقين المنطقي في كل قضايا الدين قد يؤدي إلى التكليف بما لايطاق.

إيران: من مشروع الإطاحة إلى شرعنة النفوذ

يؤشر الاتفاق الأميركي الإيراني الأخير، المزمع توقيعه الجمعة المقبل في سويسرا، إلى تحول جوهري في طبيعة التعامل الدولي مع إيران، أكثر مما يعبر عن ترتيب مؤقت لوقف الحرب، إذ انتقلت الولايات المتحدة من إدارة المواجهة على أساس إسقاط أو إضعاف النظام الإيراني وعزله إلى التفاوض معه باعتباره قوة مؤثرة في قضايا الأمن والطاقة والممرات البحرية […]

استطلاع رأي

هل أعجبك التصميم الجديد للموقع ؟

عرض النتائج

جاري التحميل ... جاري التحميل ...