هارفارد، إمبراطورية التميز: أسرار الهيمنة الأكاديمية العالمية

15 أكتوبر 2025

إيمان شفيق

أشارت صحيفة “كونفرساسيون” الأوروبية إلى أن جامعة هارفارد تحتفظ منذ عقود بمكانتها المهيمنة في تصنيف شنغهاي بفضل مزيجٍ من التميّز العلمي والقوة المالية والاستراتيجية المؤسسية المحكمة، حيث يقوم نجاحها قبل كل شيء على جودة أبحاثها الاستثنائية، التي تُقاس بحجم المنشورات وتأثيرها في أرقى المجلات العلمية العالمية، إضافة إلى العدد الكبير من حاملي جائزة نوبل والعلماء ذوي الاستشهادات الكثيفة المنتمين إليها.

تستند هذه المكانة إلى قدرة فريدة على استقطاب أفضل المواهب والحفاظ عليها ــ من أساتذة وباحثين وطلبة ــ بفضل بيئة فكرية محفزة، وبنى تحتية متطورة، وتمويلات ضخمة مصدرها التبرعات الخاصة والمؤسسات الوقفية الكبرى. كما أن الثقافة الأكاديمية في هارفارد، القائمة على التنافسية والحرية الفكرية والابتكار، تتوافق تماماً مع معايير تصنيف شنغهاي التي تُعلي من شأن البحث المتميّز والحضور العلمي العالمي.

لكن هذه الهيمنة تثير تساؤلات عميقة؛ إذ تعبّر بقدر ما تعبّر عن نجاح نموذج جامعي نخبوي، فإنها تكشف أيضا عن استمرار الفوارق البنيوية بين الجامعات ذات الموارد الهائلة وتلك محدودة الإمكانيات. وهكذا تُجسّد هارفارد في آن واحد قمّة الأداء الأكاديمي العالمي ورمزا لنظام جامعي غير متوازن، ما تزال الشهرة والثروة فيه ركيزتين أساسيتين للاعتراف العلمي.

إيران: من مشروع الإطاحة إلى شرعنة النفوذ

يؤشر الاتفاق الأميركي الإيراني الأخير، المزمع توقيعه الجمعة المقبل في سويسرا، إلى تحول جوهري في طبيعة التعامل الدولي مع إيران، أكثر مما يعبر عن ترتيب مؤقت لوقف الحرب، إذ انتقلت الولايات المتحدة من إدارة المواجهة على أساس إسقاط أو إضعاف النظام الإيراني وعزله إلى التفاوض معه باعتباره قوة مؤثرة في قضايا الأمن والطاقة والممرات البحرية […]

استطلاع رأي

هل أعجبك التصميم الجديد للموقع ؟

عرض النتائج

جاري التحميل ... جاري التحميل ...