ندوة علمية دولية حول علماء الصوفية وأدوارهم في التربية والإصلاح المجتمعي
أحمد المهداوي
تحت الرعاية السامية لأمير المؤمنين الملك محمد السادس، وتخليداً للذكرى السادسة والخمسين لانتفاضة المناضل والشيخ المجاهد سيدي محمد بصير التاريخية بمدينة العيون، تحتضن جهة بني ملال–خنيفرة حدثاً علمياً دولياً بارزاً، يتمثل في ندوة علمية دولية بعنوان: «العلماء الصوفية: من التلقي العلمي إلى السلوك التربوي والإصلاح المجتمعي».
وتنظم هذه الندوة مؤسسة محمد بصير للأبحاث والدراسات والإعلام بشراكة مع المجلس العلمي الجهوي لجهة بني ملال-خنيفرة، وبتعاون مع ماستر العلوم الشرعية والبناء الحضاري بكلية الآداب والعلوم الإنسانية التابعة لجامعة محمد الخامس بالرباط، إلى جانب الجمعية المغربية لأساتذة التربية الإسلامية-فرع أزيلال.
ومن المرتقب أن تُعقد أشغال الندوة يومي 17 و18 يونيو الجاري، بالزاوية البصيرية ببني عياط، إقليم أزيلال، حيث ستعرف مشاركة نخبة من العلماء والباحثين من داخل المغرب وخارجه لتدارس الأبعاد العلمية والتربوية والاجتماعية للتصوف السني المغربي، وإبراز إسهاماته في الإصلاح المجتمعي والبناء الحضاري، في سياق تاريخي وروحي يستحضر الذاكرة النضالية والعلمية للشيخ سيدي محمد بصير.
وتسعى الندوة إلى تعميق النقاش الأكاديمي حول أدوار العلماء الصوفية في ترسيخ القيم الروحية والأخلاقية، وتعزيز السلم الاجتماعي، وبناء الإنسان، انطلاقاً من التجربة المغربية التي تميزت بالوسطية والاعتدال والتلازم بين العلم والسلوك.
ويُنتظر أن تشكل هذه التظاهرة العلمية محطة معرفية نوعية تسهم في إبراز الغنى الروحي والفكري للتصوف المغربي، وتثمين دوره التاريخي والمعاصر في خدمة قضايا الإصلاح والتماسك المجتمعي، في انسجام تام مع الثوابت الدينية والوطنية للمملكة المغربية.
التعليقات