محادثات إيران: مطالب صعبة لواشنطن موازاة مع تعزيز وجودها العسكري

27 فبراير 2026

رشيد المباركي

انتهت محادثات جنيف بشأن البرنامج النووي الإيراني دون تحقيق أي تقدم، مما زاد من حدة الخلاف بين واشنطن وطهران، حيث عززت الولايات المتحدة مطالبها الجديدة الصارمة بالتزامن مع تصاعد حشدها العسكري في المنطقة.

وأبلغ المبعوثان الأمريكيان البارزان، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، المفاوضين الإيرانيين بضرورة قيام طهران بتفكيك منشآتها النووية الرئيسية الثلاث – في محطة فوردو لتخصيب الوقود، ومنشأة نطنز النووية، ومركز أصفهان للتكنولوجيا النووية – ونقل جميع اليورانيوم المخصب المتبقي إلى الولايات المتحدة.

كما أصرا على أن يمنع أي اتفاق إيران بشكل دائم من إعادة بناء قدراتها النووية، متجنبين بذلك بنود انتهاء صلاحية الاتفاق التي كانت جزءًا من خطة العمل الشاملة المشتركة لعام 2015، والتي انسحب منها الرئيس دونالد ترامب خلال ولايته الأولى. ورفضت إيران شروطا أمريكية رئيسية، لا سيما مطلب شحن مخزونات اليورانيوم إلى الخارج، والوقف الدائم للتخصيب، وتفكيك البنية التحتية النووية. وبينما صرّح الوسطاء العمانيون بإحراز تقدم واستمرار المحادثات الفنية في فيينا، إلا أن فجوات كبيرة لا تزال قائمة.

وقد طرحت طهران حلولا وسطية محتملة، مثل خفض مستويات التخصيب بشكل حاد من 60% إلى حوالي 1.5%، أو تعليق التخصيب لعدة سنوات، أو تشكيل اتحاد نووي إقليمي. ومع ذلك، تسعى الولايات المتحدة إلى منع التخصيب تماما، رغم أن بعض المسؤولين درسوا السماح بتخصيب محدود مرتبط بمفاعل أبحاث طهران لأغراض طبية، وهي فكرة تواجه معارضة من المشرعين الجمهوريين المتخوفين من اتفاق “مخفف” شبيه بالخطة الشاملة المشتركة.

 

“مالي” جزء من الأمن الاستراتيجي للمغرب

يتابع المغرب، بكثير من الحذر والانتباه، التطورات الجارية في مالي وإقليم الساحل، لأن ما يحدث في هذه المنطقة يدخل ضمن التحولات المؤثرة في مجاله الحيوي، بالنظر إلى موقع مالي في قلب فضاء جيوسياسي شديد الحساسية، تتقاطع فيه اعتبارات الأمن والهجرة والجريمة المنظمة والتنافس الإقليمي ومسارات النفوذ الدولي، بما يجعل أي تحول ميداني أو سياسي داخلها […]

استطلاع رأي

هل أعجبك التصميم الجديد للموقع ؟

عرض النتائج

جاري التحميل ... جاري التحميل ...