كلية علوم التربية.. تنظيم ملتقى دولي تحت شعار “جماليات الصحراء”
أحمد المهداوي
تستعد كلية علوم التربية بالرباط لتنظيم الدورة العاشرة من الملتقى الدولي للتربية الجمالية، وذلك أيام 14، 15، و16 ماي الجاري، في إطار انفتاح المؤسسة الجامعية على محيطها الأكاديمي والثقافي، ومواكبتها للتحولات التي تعرفها الدراسات الجمالية والتربوية المعاصرة.
وسيأتي هذا الموعد العلمي ليستحضر التحولات العميقة التي طرأت على مفهوم الجمال بعدما تجاوز الفضاءات الطبيعية الكلاسيكية ليشمل أنماط العيش، والتمثلات الثقافية، والوسائط التعبيرية الجديدة، في تفاعل مباشر مع التحولات الرقمية والرهانات التنموية المعاصرة.
وانطلاقاً من هذا الأفق، اختار المنظمون شعار “جماليات الصحراء” ليكون محور الدورة العاشرة، اعتباراً لما تحمله الصحراء من تنوع طبيعي وعمق رمزي وتاريخ إنساني ممتد، ولما تمثله بوصفها فضاءً جمالياً وثقافياً قادراً على إنتاج المعنى والإبداع، فالملتقى يسعى إلى مقاربة الصحراء لا باعتبارها مجالاً جغرافياً فحسب، وإنما كمنظومة جمالية متكاملة تتقاطع فيها الطبيعة بالثقافة، والذاكرة بالخيال، والعیش اليومي بالإبداع الفني.
وسيبرز الملتقى النموذج المغربي بوصفه مثالاً غنياً لهذه التحولات من خلال ما تزخر به الصحراء المغربية من عمارة متكيفة مع المجال، وثقافة حسّانية غنية، وفنون تعبيرية شفهية وبصرية، إلى جانب حضورها المتنامي في الأدب والفن التشكيلي والسينما والوسائط الرقمية.
ويراهن هذا الحدث العلمي على إتاحة فضاء للحوار والتفكير المشترك بين الخبراء والباحثين والفنانين من داخل المغرب وخارجه قصد ربط البحث الأكاديمي بالممارسة الفنية والتجربة الجمالية الحية، في خلفية تربوية تنطلق من المحلي وتنفتح على الكوني.
كما يسعى الملتقى إلى إبراز الجماليات المتنوعة للفضاء الصحراوي المغربي من زوايا تربوية وفنية وثقافية، وتعزيز الهوية الثقافية الصحراوية والتعريف بها وطنياً ودولياً، وتشجيع التبادل الثقافي والتربوي بين مختلف الفاعلين، إضافة إلى فتح نقاش علمي حول تمثلات الصحراء في الفنون والآداب والوسائط الرقمية الجديدة.
وتأمل الجهة المنظمة أن يشكّل هذا الموعد العلمي محطة نوعية في مسار الملتقى الدولي للتربية الجمالية، وفرصة لإغناء النقاش الأكاديمي حول الجماليات المعاصرة من خلال ندوات علمية وأنشطة فنية وجمالية موازية.
التعليقات