“فلسطين، شعب لا يريد أن يموت”.. شهادة على ازدواجية المعايير الغربية

18 يناير 2025

صدر حديثا كتاب “فلسطين، شعب لا يريد أن يموت” للصحفي والكاتب الفرنسي ألان غريش، المتخصص في قضايا الشرق الأوسط والعالم العربي.

جاء هذا العمل في أعقاب الحرب الإسرائيلية على غزة بعد 7 أكتوبر 2023، حيث سعى المؤلف إلى تقديم رؤية تحليلية لهذه الحرب، باعتبارها ليست مجرد مواجهة عسكرية، بل حدثا يعيد تشكيل موازين القوى في المنطقة والعالم.

ويشير الكتاب إلى أن الحرب على غزة إحدى أكثر الحروب تدميرا في العصر الحديث، حيث أكدت محكمة العدل الدولية أنها تحمل “خطر الإبادة الجماعية”، ويرى “غريش” أن هذه الحرب ليست مجرد استمرار لمأساة الفلسطينيين، بل تحمل تداعيات إقليمية ودولية، من بينها تصعيد التوتر بين العالم الإسلامي والغرب.

ويسلط الضوء على الدعم الغربي اللامحدود لإسرائيل، وخصوصا الموقف الفرنسي، معتبرا أن هذه السياسات ساهمت في تعميق الفجوة بين أوروبا والعالم العربي، كما ينتقد ازدواجية المعايير في القانون الدولي، إذ تدّعي أوروبا الالتزام به لكنها تفشل في تطبيقه بإنصاف عندما يتعلق الأمر بالقضية الفلسطينية.

ويستعرض تطور الصراع الفلسطيني-الإسرائيلي من خلال محطات تاريخية مفصلية، حيث يعقد غريش مقارنات بين ما يحدث في فلسطين وبين الاستعمار الغربي في العالم العربي والإسلامي، وخاصة في الجزائر، ويبرز كيف أن الخطاب الغربي، الذي يروج لصراع “برابرة ضد متحضرين”، ليس سوى استمرارية لأنماط الهيمنة الاستعمارية.

ولا يغفل الكتاب دور الإعلام الغربي في تشويه الحقائق حول الحرب على غزة، معتبرا أن هذه الحرب شهدت مستوى غير مسبوق من التضليل الإعلامي والافتراءات التي حاولت طمس الجذور التاريخية للقضية الفلسطينية، ويشن غريش هجوما لاذعا على السياسة الفرنسية، واصفا موقفها من الحرب بأنه “مخزٍ وتابعٌ بالكامل للإدارة الإسرائيلية والأميركية”.

ويتألف من ستة فصول وملحق، ويعتمد على مصادر صحفية وتاريخية وسياسية متنوعة، ما يجعله مرجعا هاما لفهم تعقيدات الصراع الراهن، مقدما تحليلا نقديا لموقف الغرب من القضية الفلسطينية، ويكشف عن التناقضات الأخلاقية والسياسية التي تحكم التعامل مع هذا النزاع.

إنه كتاب يوثق المأساة الفلسطينية من منظور تاريخي وسياسي، ويسلط الضوء على التداعيات الدولية التي تتجاوز حدود غزة إلى الشرق الأوسط والعالم بأسره.

إيران: من مشروع الإطاحة إلى شرعنة النفوذ

يؤشر الاتفاق الأميركي الإيراني الأخير، المزمع توقيعه الجمعة المقبل في سويسرا، إلى تحول جوهري في طبيعة التعامل الدولي مع إيران، أكثر مما يعبر عن ترتيب مؤقت لوقف الحرب، إذ انتقلت الولايات المتحدة من إدارة المواجهة على أساس إسقاط أو إضعاف النظام الإيراني وعزله إلى التفاوض معه باعتباره قوة مؤثرة في قضايا الأمن والطاقة والممرات البحرية […]

استطلاع رأي

هل أعجبك التصميم الجديد للموقع ؟

عرض النتائج

جاري التحميل ... جاري التحميل ...