صحيفة أمريكية: شي، في انتصار بالقمة، أظهر الاستقرار ولم يقدم أي تنازلات لترامب
رشيد المباركي
ذكرت “واشنطن بوست” أن الزعيم الصيني شي جين بينج استغل الـ 43 ساعة التي قضاها الرئيس ترامب في بكين لتسجيل نقاط دبلوماسية دون تقديم تنازلات لخصمه الأمريكي، لتقترب الصين من ركيزة مستقرة في علاقتها الثنائية الأكثر أهمية. وتوضح الصحيفة، نقلا عن يون سون، مديرة برنامج الصين في مركز ستيمسون، أن هدف بكين الأساسي هو استقرار العلاقة وتجنب المضايقات عبر قواعد تعامل تسمح بالسلام النسبي.
ولفتت إلى أن شي ركز بذكاء على قضية تايوان محذرامن “اشتباكات وصراعات” إذا تم تجاوز خطوط بكين الحمراء، كما طرح إطار “العلاقة البناءة والمستقرة إستراتيجيا” لتوجيه العلاقات مستقبلاً والتغطية على الركود الاقتصادي المحلي. وتشير الصحيفة إلى أنه رغم مخاطر غياب النتائج الملموسة، نجح شي في تقديم نفسه كزعيم في ذروة قوته، لا يحتاج للتفاخر بـ “مجموعة الاثنين”، ولديه حلفاء لا يريد إغضابهم. وفي المقابل، عاد ترامب لواشنطن للتعامل مع حربه المتعثرة ضد إيران، وتراجع استطلاعات الرأي وارتفاع التضخم، بينما يستعد شي لاستقبال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لتعزيز التعددية القطبية.
ويلفت سونج جويو، نائب مدير مركز الدراسات الأمريكية بجامعة فودان، إلى أن الاستقرار يمنح الصين مساحة للتنفس في بيئة دولية آمنة، مؤكدا أن شي سيطمئن بوتين بأن تحسن العلاقات مع واشنطن لن يؤثر على صداقتهما الاستراتيجية. وبحسب الصحيفة، غادر الرؤساء التنفيذيون الأمريكيون دون صفقات كبرى، في حين قدمت بكين خطة تهدئة لحرب إيران تدعو لوقف العدائيات وفتح مضيق هرمز، بالتزامن مع تقارير إيرانية تفيد بالسماح للسفن الصينية بالعبور نظرا للعلاقات العميقة. ونقلت الصحيفة عن كورت كامبل، المسؤول السابق، قوله إن إطار الاستقرار يحمل أهدافا صينية محددة، مدفوعا بقدرة بكين على إلحاق أضرار بالاقتصاد الأمريكي بعد سنوات من التوترات التجارية.
وفي ملف تايوان، أوضح ترامب أنه لم يقرر بعد بشأن مبيعات أسلحة بمليارات الدولارات لتايوان معتبرا إياها “ورقة تفاوض جيدة جدا”. ورد تشن كوان-تينج، رئيس لجنة الدفاع في تايوان، بأن المشتريات تستند للقانون الأمريكي ولا يجب أن تخضع لتدخل صيني، بينما وصف الخبير وو جيه-مين رد فعل ترامب العلني بـ “الحذر للغاية”
التعليقات