تقرير لـCNN يكشف تضرر 16 موقعا عسكريا أمريكيا في 8 دول بالمنطقة

1 مايو 2026

أفاد تقرير استقصائي لشبكة “سي إن إن” أن ما لا يقل عن 16 موقعا عسكريا أمريكيا في ثماني دول بالشرق الأوسط تعرضت لأضرار جراء ضربات إيرانية، في واحدة من أوسع موجات الاستهداف التي طالت البنية العسكرية الأمريكية في المنطقة خلال الحرب الجارية مع إيران.

وأضافت الشبكة بأن حجم الأضرار يجعل غالبية المواقع الأمريكية في الشرق الأوسط ضمن دائرة التأثر المباشر بالهجمات.

وذكر التقرير أن الاستهداف شمل مواقع عسكرية أمريكية في عدد من دول المنطقة، خاصة في الخليج، حيث تنتشر قواعد ومنشآت مرتبطة بالقيادة المركزية الأمريكية، وبعمليات المراقبة والدفاع الجوي والإمداد العسكري.
ونقلت “سي إن إن” عن مصدر أمريكي مطلع وصفه لحجم الأضرار بأنه غير مسبوق، في إشارة إلى طبيعة الضربات وسرعة تنفيذها واتساع رقعتها الجغرافية.

وتأتي هذه المعطيات في سياق تصعيد عسكري واسع عقب الضربات الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران، وما تبعها من ردود إيرانية بالصواريخ والطائرات المسيرة استهدفت منشآت عسكرية ولوجستية في عدد من دول الخليج والمنطقة.

وكانت صحيفة “لوموند” قد تحدثت، في وقت سابق، عن صور موثقة وبيانات أقمار صناعية تظهر اتساع الرد الإيراني وتنوع الأهداف التي طالها، من بينها مواقع عسكرية أمريكية وغربية في البحرين والكويت وأبوظبي وأربيل.

وتشير دلالة التقرير إلى أن الحرب لم تعد محصورة في الجبهة الإيرانية الإسرائيلية أو في الضربات المباشرة داخل إيران، وإنما اتسعت إلى شبكة الوجود العسكري الأمريكي في الشرق الأوسط، بما يضع القواعد الأمريكية في الخليج أمام اختبار أمني غير مسبوق، ويعيد طرح سؤال كلفة الانتشار العسكري الأمريكي في منطقة شديدة الهشاشة.

ويكتسب التقرير أهمية خاصة لأنه يأتي في لحظة تشهد فيها واشنطن نقاشا داخليا حول استنزاف قواتها في الشرق الأوسط، وحول قدرة القواعد الأمريكية على الصمود أمام هجمات صاروخية ومسيرة منسقة.

كما يتزامن مع حديث أمريكي عن تعديل جزئي في الانتشار العسكري، بعد تقارير عن عودة حاملة الطائرات “جيرالد فورد” من المنطقة عقب انتشار طويل، في خطوة قرئت على أنها تخفيف محدود للحضور العسكري وسط استمرار الحرب.

ويفتح الباب أمام تداعيات سياسية وأمنية على الدول المضيفة لهذه القواعد، خاصة في الخليج، حيث يتداخل الوجود العسكري الأمريكي مع حسابات الأمن الوطني، وأسواق الطاقة، وحركة الملاحة في مضيق هرمز.

التعليقات
لا يوجد تعليقات بعد.

“مالي” جزء من الأمن الاستراتيجي للمغرب

يتابع المغرب، بكثير من الحذر والانتباه، التطورات الجارية في مالي وإقليم الساحل، لأن ما يحدث في هذه المنطقة يدخل ضمن التحولات المؤثرة في مجاله الحيوي، بالنظر إلى موقع مالي في قلب فضاء جيوسياسي شديد الحساسية، تتقاطع فيه اعتبارات الأمن والهجرة والجريمة المنظمة والتنافس الإقليمي ومسارات النفوذ الدولي، بما يجعل أي تحول ميداني أو سياسي داخلها […]

استطلاع رأي

هل أعجبك التصميم الجديد للموقع ؟

عرض النتائج

جاري التحميل ... جاري التحميل ...