تقدير موقف: الشرق الأوسط المضطرب ينتظر قرار ترامب بشأن اتفاق إيران
رشيد المباركي
ذكرت صحيفة “نيويورك تايمز” أن الترقب يسود منطقة الشرق الأوسط لقرار الرئيس ترامب لإنهاء الحرب مع إيران، حيث عقد اجتماعا مع مستشاريه في غرفة العمليات بالبيت الأبيض لاتخاذ قرار نهائي، لكن الاجتماع انتهى دون أي إعلان رسمي.
وتوضح الصحيفة أن ترامب تأرجح في مواقفه بين الحديث عن تقدم في المفاوضات والتهديد بضربات متجددة، بينما أعلنت طهران على لسان المتحدث باسم الخارجية إسماعيل بقائي عدم التوصل لاتفاق نهائي بعد.
وأصيب بعض المواطنين الإيرانيين بخيبة أمل لعدم استغلال الحرب لإنهاء النظام الإسلامي، معتبرين أن الاتفاق يضمن بقاءه فقط. وتلفت الصحيفة إلى أن المقترح يتضمن تنازلات فورية قليلة من طهران، رغم إصرار ترامب على تحقيق نصر كبير. وينهي الاتفاق العمليات العسكرية مقابل رفع الحصار الإيراني عن مضيق هرمز لتهدئة أسواق الطاقة، مع تأجيل القضايا الشائكة كالبرنامج النووي لجولات مقبلة.
واشترط ترامب لإتمام الصفقة إعادة فتح المضيق بالكامل وتخلص أمريكا من اليورانيوم المخصب الإيراني. وفي المقابل، ندد صقور أمريكا وبعض الجمهوريين بالاتفاق ككارثة مرتقبة، وسط تراجع شعبية الحرب محليا لارتفاع أسعار البنزين.
وتضيف الصحيفة أن وزير الدفاع بيت هيجسيث قلل من قرب التوصل لاتفاق خلال مؤتمر حوار شانغريلا الأمني في سنغافورة، مؤكدا صبر ترامب لضمان “صفقة عظيمة”، ومشددا على جاهزية القوات العسكرية الأمريكية لجولة قتال جديدة وتوافر الذخيرة الكافية والمناسبة بالكامل.
كما عارضت مجموعة من المتشددين في إيران الاتفاق واعتبرته تساهلا حيث اتهم محسن رضائي، مستشار المرشد الأعلى، ترامب بالمطالب المفرطة وخيانة الدبلوماسية بشكل متكرر. وبحسب الصحيفة، بدأت الحملة في أواخر فبراير بخطاب لترامب يشير للإطاحة بالنظام الإيراني، لكن بعد 3 أشهر يرى قادة إيران أنهم منتصرون بصمودهم.
ورغم القصف الذي أسفر عن مقتل الآلاف بينهم المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي وقادة كبار، يبدو خلفاؤه بقيادة نجله آية الله مجتبى خامنئي متشددين بالقدر نفسه، وهو ما يثير المخاوف من انسحاب أمريكا وترك الشعب أمام نظام ديني مجروح وأكثر شراسة.
التعليقات