بعض الإيرانيين في الخارج يقولون إنهم سيقاتلون من أجل النظام وآخرون يريدون إسقاطه
رشيد المباركي
ذكرت صحيفة “واشنطن بوست” أن آراء المغتربين الإيرانيين في العراق انقسمت بشدة حول الحرب، حيث يأمل جلال رشيدي، وهو معارض كردي يعيش بمجمع يضم 40 عائلة في خبات بشمال العراق تعرض لضربات بطائرات مسيرة في 5 مارس مما أفقد زوجته الحامل جنينها، محملا الميليشيات المدعومة إيرانيا مسؤولية الهجوم، أن تؤدي الحرب لانهيار النظام، لأن صراعه يعتبر حرب وجود حقيقية، مبديا استعداده للعودة للقتال ومؤكدا الحاجة الماسة للدعم.
وفي السليمانية، ينتظر أمير البالغ 34 عاما اللحظة المناسبة لإسقاط النظام بمجرد توفر دعم جوي، بينما أعربت زوجته زهراء البالغة 30 عامًا عن حذرها. وأشار آزاد عند معبر حاجي عمران الجبلي لاختفاء التواجد الأمني واندماج القوات بالمناطق المدنية والمستشفيات، وسط ارتفاع الأسعار ونقص الأدوية.
وتوضح الصحيفة أن الصورة تختلف تماما بمدينة النجف المقدسة، وأكد علي رضا البالغ 28 عاما استعداده للعودة والقتال بحال حدوث غزو بري، مشيرا إلى أن مقتل المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي في 28 فبراير أدى لتوحيد الناس المتظاهرين ضد الأعداء الخارجيين.
وأضاف حسن موسوي البالغ 32 عاما أنه سيعود للدفاع عن البلاد، متوقعا خروج إيران منتصرة، ومشددا على ضرورة الوحدة تحت قيادة خليفته مجتبى حسيني خامنئي، مع رفضه التام لمطالب الانفصال الكردية باعتبارها ذريعة ومحاولات صريحة للتقسيم. وتلفت الصحيفة إلى أن الميليشيات المدعومة من طهران شنت مئات الهجمات على المواقع الدبلوماسية والعسكرية الأمريكية في العراق منذ بدء الحرب، ومنها السفارة الأمريكية ومركز الدعم الدبلوماسي في شهر مارس.
وضغطت واشنطن بقوة على الحكومة لنزع سلاح هذه الجماعات وإزالتها بالكامل، ومنعت عودة رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي، مهددة بحجب الدعم المالي والأمني ما لم يقم رئيس الوزراء الجديد علي الزيدي بكبح جماحها فورا.
وبحسب الصحيفة، تتعدد الرؤى في بغداد، حيث أكد أبو زينب البالغ 38 عاما من قوات الحشد الشعبي أن المواجهة أصبحت حتمية ولا مفر منها، وأن التراجع سيؤدي لضعف أكبر بالمستقبل.
وفي المقابل، أعرب الموظف الحكومي علي الكعبي البالغ 41 عاما عن خشيته من تورط العراق في صراع إقليمي واسع يفوق قدراته وطاقته، مشددا على أنه لا يدعم أمريكا أو إيران في هذه الحرب بل يدعم بلاده فقط، وأن العراق بحاجة ماسة للاستقرار بدلا من فتح جبهة قتالية جديدة ستدمره.
التعليقات