السفير الإيراني لدى السعودية: العلاقات بين إيران ودول الخليج تمر بمرحلة تستوجب “مراجعة جادة”

17 مارس 2026

رشيد المباركي

أكد السفير الإيراني لدى المملكة العربية السعودية، علي رضا عنايتي، أن العلاقات بين إيران ودول الخليج تمر بمرحلة تستوجب “مراجعة جادة” نتيجة تداعيات الحرب الأمريكية الإسرائيلية على بلاده، مشددا على أن الهدف من هذه المراجعة هو الحد من سلطة الفاعلين الخارجيين بما يفسح المجال أمام المنطقة لتصبح مزدهرة.

وذكرت وكالة “رويترز” توضيحا لعنايتي من أن طبيعة الجوار الجغرافي تجعل من المتعذر استغناء دول المنطقة عن بعضها البعض، معتبرا أن النهج الإقصائي والاعتماد المفرط على القوى الخارجية خلال العقود الخمسة الماضية هو ما أدى إلى الاضطرابات الحالية.

وعليه، دعا السفير إلى بناء علاقات أعمق تشمل أعضاء مجلس التعاون الخليجي الستة إلى جانب العراق وإيران، مستندا في ذلك إلى التقارب الدبلوماسي الذي تم في عام 2023 بعد سنوات طويلة من العداء بين الرياض وطهران. وعلى الصعيد الميداني، أفادت الوكالة بأن دول الخليج واجهت أكثر من 2000 هجوم صاروخي وبطائرات مسيرة منذ بداية الحرب في 28 فبراير، حيث شملت الأهداف منشآت نفطية حيوية وموانئ ومطارات، بالإضافة إلى البعثات الدبلوماسية والقواعد العسكرية التابعة للولايات المتحدة. وبينما تعرضت الإمارات العربية المتحدة لضرر واسع، تركزت الهجمات في السعودية على المنطقة الشرقية وقاعدة الأمير سلطان الجوية والحي الدبلوماسي بالرياض.

وقد أدى هذا التصعيد إلى حالة من الإدانة الجماعية من قبل دول الخليج تجاه إيران، وسط تقارير تشير إلى إحباط إقليمي متزايد من الدور الأمريكي الذي تسبب في جر المنطقة إلى حرب لم تكن طرفا في قرارها، ولكنها تدفع ثمنا باهظا جراء تبعاتها المستمرة. وفيما يتعلق بالاتهامات الموجهة لبلاده، لفتت الوكالة إلى نفى السفير عنايتي تورط إيران في الهجمات على البنية التحتية النفطية السعودية، بما في ذلك مصفاة رأس تنورة وحقل شيبة، مشددا على أن طهران كانت ستعلن عن عملياتها لو كانت هي الفاعلة. وأشار إلى أن العمليات الإيرانية تقتصر حصرا على استهداف المصالح والأهداف الأمريكية والإسرائيلية، في حين تستمر العلاقات مع السعودية في التطور بشكل طبيعي في مجالات التعاون الإنساني والطبي. ولتجاوز هذه الأزمة، أوضحت الوكالة ربط السفير تحقيق الاستقرار بوقف الهجمات من جانب واشنطن وتل أبيب، وضمان التزام دول المنطقة بالحياد وعدم السماح باستخدام أراضيها أو أجوائها ضد إيران، مع ضرورة وجود ضمانات دولية تحمي مستقبل المنطقة وتوجه جهودها نحو البناء والازدهار الاقتصادي الشامل.

“مالي” جزء من الأمن الاستراتيجي للمغرب

يتابع المغرب، بكثير من الحذر والانتباه، التطورات الجارية في مالي وإقليم الساحل، لأن ما يحدث في هذه المنطقة يدخل ضمن التحولات المؤثرة في مجاله الحيوي، بالنظر إلى موقع مالي في قلب فضاء جيوسياسي شديد الحساسية، تتقاطع فيه اعتبارات الأمن والهجرة والجريمة المنظمة والتنافس الإقليمي ومسارات النفوذ الدولي، بما يجعل أي تحول ميداني أو سياسي داخلها […]

استطلاع رأي

هل أعجبك التصميم الجديد للموقع ؟

عرض النتائج

جاري التحميل ... جاري التحميل ...