الأمم المتحدة مهددة بالإفلاس مع حجب الولايات المتحدة والصين مليارات الدولارات

30 مايو 2026

رشيد المباركي

ذكرت صحيفة “وول ستريت جورنال” أن الأمم المتحدة تتجه نحو الإفلاس بسبب حجب الولايات المتحدة والصين مدفوعاتهما للمؤسسة في إطار التنافس على السيطرة، حيث تعتمد المنظمة الأممية على أموال البلدين لتأمين 42% من تمويلها الأساسي.وتوضح الصحيفة أن واشنطن تخلفت عن سداد مليارات الدولارات المستحقة وخرجت من عشرات البرامج والوكالات بما في ذلك منظمة الصحة العالمية لمكافحة ما يصفه الرئيس ترامب بالإنفاق المبذر والسياسات السيئة، لتتجاوز المتأخرات الأمريكية 4 مليار دولار. كما تلفت الصحيفة إلى أن الصين فاقمت أزمة السيولة عبر إبطاء مدفوعاتها الخاصة رغم إعلان بكين نفسها المدافع الرئيسي عن المنظمة، حيث لا تزال مدينة بمبلغ 455 مليون دولار حتى بعد ضخ 850 مليون دولار هذا الأسبوع خلال زيارة وزير الخارجية الصيني وانج يي. وحذر الأمين العام أنطونيو جوتيريش من أن المنظمة في “سباق نحو الإفلاس” وتواجه احتمال الانهيار المالي بحلول منتصف أغسطس المقبل.

وفي المقابل تفرض واشنطن شروطا لتقديم الدعم تشمل خفض الوظائف وتقليل سفر درجة رجال الأعمال والاعتماد على المترجمين الآليين، حيث أكد المسؤول بالخارجية الأمريكية مايكل دي سومبر السعي لوضع النتائج فوق عدم الكفاءة. ونفذت المنظمة تخفيضات غير مسبوقة شملت إلغاء رقم قياسي بلغ 3000 وظيفة بالأمانة العامة، وتقليص ساعات عمل المترجمين الفوريين، وتسريع سحب القوات من بؤر التوتر الأفريقية مثل جمهورية الكونغو الديمقراطية لتوفير النقد، وتأجيل تعويضات الدول الفقيرة مثل نيبال وبنجلاديش التي تقدم قوات “القبعات الزرقاء”.

وترتبط ميزانية المنظمة بحجم اقتصاد الدول الأعضاء لتصل مساهمة واشنطن إلى 22% بينما قفزت الصين للمرتبة الثانية لتتجاوز 20%. ونقلت الصحيفة عن جوردى هانوم، مدير العلاقات الأمريكية الأممية بمؤسسة الأمم المتحدة، أن أمريكا لا تدفع مستحقاتها بينما تتلاعب الصين بنظام الدفع طوال السنوات الماضية كأداة ضغط لتعزيز أولوياتها السياسية وتستخدم تحالف “مجموعة الـ 77” بالتعاون مع موسكو لتقليص الإنفاق على حقوق الإنسان.

معلوم أن واشنطن تواجه خطر فقدان حقوق التصويت في الجمعية العامة بحلول عام 2027 بموجب القواعد إذا تجاوزت متأخراتها مستحقات عامين، في وقت تشهد فيه المنظمة تراجع تمويل مانحين تقليديين مثل بريطانيا وألمانيا والسويد وهولندا وأرجنتين.

التعليقات
لا يوجد تعليقات بعد.

“مالي” جزء من الأمن الاستراتيجي للمغرب

يتابع المغرب، بكثير من الحذر والانتباه، التطورات الجارية في مالي وإقليم الساحل، لأن ما يحدث في هذه المنطقة يدخل ضمن التحولات المؤثرة في مجاله الحيوي، بالنظر إلى موقع مالي في قلب فضاء جيوسياسي شديد الحساسية، تتقاطع فيه اعتبارات الأمن والهجرة والجريمة المنظمة والتنافس الإقليمي ومسارات النفوذ الدولي، بما يجعل أي تحول ميداني أو سياسي داخلها […]

استطلاع رأي

هل أعجبك التصميم الجديد للموقع ؟

عرض النتائج

جاري التحميل ... جاري التحميل ...