هل يتخلى الرئيس السوري أحمد الشرع عن الإيغور والحزب الإسلامي التركستاني؟

8 يونيو 2026

ماهر فرغلي

هناك أهمية كبرى للعناصر التابعة للإيغور والحزب الإسلامي التركستاني المتواجدة في سوريا، على اعتبار أنهم يشكلون رديفا مناصرا للنظام، ويحققون عددا من المكاسب:

1-يمكن أن يتم استخدام هذا الملف للضغط على الصين، خاصة أن الحزب ليس له أي اهتمام حقيقي بالجهاد العالمي، ولا يشتكي من الغرب، وينصب تركيزه علي بكين فقط، وهذا بان في ترقية النظام السوري الجديد لقيادات الحزب، من أجل الضغط والمعاملة والاستثمارات.

2-يرى النظام السوري أن الولايات المتحدة لا تمانع في الضغط على الصين، والحزب ورقة رابحة في هذا الموضوع.

3-لا يمانع قادة الحزب في الاندماج داخل النظام السوري الجديد، حتى لو تم نزع سلاحهم، حيث أعلن أحمد الشرع من قبل بالقول: أنا أتعاطف معهم، لكن نضالهم ضد الصين ليس نضالنا”، فهم ورقة سيجمدها ويشغلها وقت الحاجة.

4-حال تخلي النظام السوري الجديد عن عناصر الحزب، فإن ذلك سيشعر باقي الفصائل والأحزاب والعناصر المهاجرة بالخوف، وهذا في هذه الفترة غير مطلوب مطلقا، إذ إن المعارضين له كثيرون للغاية، والاصطفاف هو مهم له كاعتبار كبير.

5-يحتاج الرئيس أحمد الشرع، ورئيس مخابراته، المسؤول عن ملف العناصر المهاجرة والأحزاب المتواجدة على أرض سوريا، إلى عناصر الحزب، في أي حرب متوقعة مع قوات سوريا الديمقراطية، أو العلويين، وهم يحتفظون بهم لهذا السبب الرئيسي.

هذا بالنسبة للشروحات المتعلقة بأسباب تموضع عناصر الإيغور في النظام السوري، وأما بالنسبة لأوضاعهم الحالية فقد تحدثت مصادر خاصة على أنه عقب السيطرة على دمشق تم توطينهم في شمال غرب إدلب، في قرى سورية قريبة من الحدود مع تركيا، وأغلب هذه القرى تقع في محيط جسر الشغور (400 كيلو متر شمال دمشق)، وتمتد من جسر الشغور غرباً وشمالاً وحتى الحدود التركية عند جبل التركمان أو ما يعرف جغرافيا باسم “جبل الباير”، وشمالا حتى سلقين، إضافة إلى عدة “مستوطنات” في جبل السماق الواقع بالقرب من حارم، وكلها تقع على الشريط الحدودي المحاذي لولاية هاتاي – انطاكيا.

ووفق مصادر فإن بعض “الإيغور” تم تجنيدهم من قبل داعش، المنقسم إلى 3 أقسام: العسكريون الذين يرون أنه لا بد من الكمون لضعف التنظيم، والتجهيز لفك المسجونين والمحتجزين في مخيم الهول. الأمنيون الذين يرون القيام طوال الوقت بعمليات خاطفة، خاصة ضد الأكراد. الإعلاميون والعاملون على مواقع التواصل.

يشار إلى أن الحركة الإسلامية التركستانية لهم عدة تنظيمات موجودة في سوريا أو في بعض البلدان الأخرى وهي: الحركة الإسلامية لتركستان الشرقية ETIM (الحزب الإسلامي التركستاني). مؤتمر شباب الإيغور الدولي WUYC ، ميونيخ – ألمانيا. المركز الإعلامي لتركستان الشرقية ETIC ، ميونيخ – ألمانيا. منظمة تحرير تركستان الشرقية ETLO . (حزب التحرير الإيغوري).

التعليقات
لا يوجد تعليقات بعد.

“مالي” جزء من الأمن الاستراتيجي للمغرب

يتابع المغرب، بكثير من الحذر والانتباه، التطورات الجارية في مالي وإقليم الساحل، لأن ما يحدث في هذه المنطقة يدخل ضمن التحولات المؤثرة في مجاله الحيوي، بالنظر إلى موقع مالي في قلب فضاء جيوسياسي شديد الحساسية، تتقاطع فيه اعتبارات الأمن والهجرة والجريمة المنظمة والتنافس الإقليمي ومسارات النفوذ الدولي، بما يجعل أي تحول ميداني أو سياسي داخلها […]

استطلاع رأي

هل أعجبك التصميم الجديد للموقع ؟

عرض النتائج

جاري التحميل ... جاري التحميل ...