منتدى الشرق الأوسط: الإخوان المسلمون يضعون كندا نصب أعينهم
رشيد المباركي
ذكر جو آدم جورج أن مسؤولين استخباراتيين أجانب ناقشوا بشكل موسع خلال اجتماع أمني مغلق تنامي نفوذ جماعة الإخوان المسلمين في كندا، موضحا بشكل قاطع أن الجماعة تهدف أساسا إلى شل قدرة كافة صناع القرار الكنديين وتوسيع نفوذها تدريجيا عبر استراتيجية “الجهاد الحضاري”.
ويوضح جورج، نقلا عن مسؤول أمريكي بارز جدا، أن الولايات المتحدة الأمريكية تعتبر سياسات الهجرة الكندية الحالية مقوضة لأولويات مكافحة التطرف في أمريكا الشمالية، مستشهدا بتقرير معهد هاو حول قبول 24599 طالب لجوء دون طرح أسئلة. وأكد المسؤول أن الأفراد والكيانات المرتبطة بالجماعة لن يكونوا أبدا بمنأى عن العقوبات، وهو ما صادقت عليه استراتيجية الرئيس ترامب لمكافحة التطرف والتي تهدف لسحق كافة فروعها حول العالم.
ويلفت الكاتب إلى أن الحكومات في أوروبا، مثل فرنسا وهولندا والسويد وبلجيكا، تصنف الجماعة كتهديد أمني وسياسي صريح وخطير. وتعتبر واشنطن أن كندا تمثل هدفا ومركزا لوجستيا وماليا، رغم تحذيرات المخابرات الكندية. وبرز هذا الانفصال بوضوح حين أشار رئيس الوزراء مارك كارني إلى “الإسلاموفوبيا” متجاهلا التطرف، في حين تواجه حكومته أسئلة متزايدة حول تمويل جمعيات تستضيف مفكرين يرفضون الاندماج.
وبحسب الكاتب، أثار المؤتمر السنوي للرابطة الإسلامية في كندا تساؤلات مقلقة للغاية، وناقش الحضور كيفية اختراق الذئاب المنفردة الغربية. وشهد المؤتمر مشاركة أنس التكريتي، الذي تم رفض دخوله لكندا، حيث اعتبر الاندماج أداة لضرب المسلمين داخليا. ورغم الجدل الدائر، لم يصدر أي تنديد سياسي كندي رسمي، علما بأن الرابطة تلقت 38 مليون دولار كتمويل عام مباشر تمامًا.
وأشار الكاتب إلى التناقض الصارخ جدا المتمثل في قيام كندا بإلغاء الوضع الخيري لثماني منظمات يهودية مؤخرا. وخلص إلى أن المشكلة تكمن أساسا في الرفض المستمر للقادة السياسيين والمؤسسات الكندية لمناقشة الأمر بصدق خوفا من اتهامات العنصرية الباطلة. وحذر من أن تأخر حكومة كارني في مواجهة هذا التهديد بشفافية سيؤدي حتما إلى تجذر هذه الشبكات داخل البلاد، مما يجعل عكس العواقب السلبية أمرا بالغ الصعوبة مستقبلا.
التعليقات