مقتل وزير الدفاع المالي في هجوم مسلح قرب باماكو
أفادت تقارير إعلامية دولية بمقتل وزير الدفاع المالي، ساديو كامارا، في هجوم استهدف مقر إقامته داخل القاعدة العسكرية في كاتي، قرب العاصمة باماكو، وذلك ضمن سلسلة هجمات منسقة شهدتها البلاد خلال الساعات الأخيرة.
وذكرت وكالة رويترز أن الوزير قُتل إثر هجوم نفذته جماعة مرتبطة بتنظيم القاعدة، استهدف مقر إقامته داخل المعسكر العسكري، في واحدة من أخطر الضربات التي تطال هرم السلطة العسكرية في مالي منذ سنوات.
وأكدت مصادر إعلامية أخرى أن الهجوم وقع في بلدة كاتي، التي تُعد معقلا استراتيجيا للجيش المالي، وأسفر عن مقتل الوزير، في وقت لا تزال فيه حصيلة الخسائر البشرية غير واضحة بشكل كامل.
ويأتي هذا التطور في سياق هجمات واسعة ومنسقة شنتها جماعات مسلحة، خاصة جماعة نصرة الإسلام والمسلمين، واستهدفت عدة مدن ومواقع عسكرية، من بينها باماكو وكيدال وغاو وموبتي، ما يعكس تصعيدا غير مسبوق في وتيرة العنف داخل البلاد.
كما أشارت تقارير أخرى إلى أن الهجوم لم يقتصر على مقر الوزير، بل شمل أهدافا حساسة أخرى، من بينها منشآت عسكرية ومطار العاصمة، في إطار عملية واسعة كشفت عن قدرة الجماعات المسلحة على اختراق مواقع استراتيجية داخل الدولة.
ويمثل مقتل وزير الدفاع ضربة قوية للسلطة العسكرية الحاكمة في مالي، بقيادة عاصمي غويتا، في ظل تصاعد التحديات الأمنية، وتراجع قدرة الدولة على ضبط المجال الترابي، خاصة بعد انسحاب القوات الفرنسية وتراجع الدعم الدولي المنظم.
وتعيش مالي منذ عام 2012 على وقع صراع مسلح متعدد الأطراف، يضم جماعات جهادية وانفصالية، وقد دخلت الأزمة في مرحلة جديدة مع تصاعد الهجمات ووصولها إلى قلب العاصمة، ما يطرح تساؤلات جدية حول مستقبل الاستقرار في البلاد والمنطقة ككل.
التعليقات