مراكش تحتفي بذاكرة المدينة عبر عدسة السينما والتاريخ
أحمد المهداوي
تستعد مدينة مراكش لاحتضان الدورة الثانية من مهرجان السينما والتاريخ، في موعد ثقافي جديد يؤكد مكانة المدينة كحاضنة للذاكرة والخيال والإبداع، وذلك من 20 إلى 24 ماي الجاري، بالمكتبة الجامعية الرقمية التابعة لكلية اللغة العربية.
ويُقام المهرجان هذه السنة تحت شعار «السينما والمدينة العتيقة: عندما تحكي الصورة ذاكرة المدينة»، وهو شعار يعكس الرهان الفكري والجمالي للتظاهرة الهادفة إلى مساءلة العلاقة المركبة بين الصورة السينمائية والفضاء التاريخي، وكيف تتحول المدينة العتيقة إلى نص بصري وسردي يستعيد الذاكرة الجماعية ويعيد تأويلها.
وسيقدم المهرجان برنامجا متنوعا يجمع بين عروض سينمائية مختارة، وندوات فكرية وأكاديمية، وورشات تكوينية في الكتابة والتوثيق السينمائي، إلى جانب تكريمات فنية ومعرض للفنون التشكيلية، بما يخلق فضاءً تفاعليا يلتقي فيه الباحثون والمخرجون والطلبة والجمهور العريض.
وتراهن الجهة المنظمة، بشراكة مع مؤسسات أكاديمية وثقافية وإعلامية، على جعل المهرجان منصة للحوار بين التاريخ بوصفه معرفة والسينما باعتبارها أداة لإعادة بناء الذاكرة، خصوصا في ما يتعلق بالمدن العتيقة التي تختزن تحولات اجتماعية وثقافية عميقة.
ويأتي تنظيم هذه الدورة تأكيدا لاستمرارية المشروع الثقافي للمهرجان، وسعيا إلى ترسيخ مراكش كفضاء للقاء بين البحث الأكاديمي والإبداع البصري، وبين الماضي وأسئلة الحاضر، في أفق جعل السينما جسرا حيا نحو فهم أعمق لذاكرة المدينة المغربية.
التعليقات