محكمتا النقض بالمغرب وبوركينا فاسو تعززان التعاون القضائي وتوسّعان مجالات الشراكة المؤسساية
تحرير: دين بريس
استقبلت محكمة النقض بالمغرب، اليوم الأربعاء، وفدا قضائيا رفيع المستوى من محكمة النقض ببوركينا فاسو، في إطار زيارة عمل تروم تعزيز التعاون القضائي بين البلدين وتفعيل مقتضيات مذكرة التفاهم الموقعة بين المؤسستين سنة 2023. وترأس الوفد البوركينابي كل من باموني باسكال، الرئيس الأول لمحكمة النقض ببوركينا فاسو، وأرسين فرانسيس سانو، الوكيل العام لدى المحكمة ذاتها، حيث أجريا مباحثات موسعة مع السيد محمد عبد النباوي، الرئيس الأول لمحكمة النقض والرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية بالمغرب.
وشكلت هذه اللقاءات مناسبة لتأكيد الإرادة المشتركة في الارتقاء بالشراكة القضائية الثنائية، من خلال توسيع مجالات تبادل الخبرات والتجارب، خاصة في ما يتعلق بالإدارة القضائية، والتحول الرقمي، وتحديث آليات العمل داخل المؤسسات القضائية. كما احتضنت محكمة النقض بالرباط جلسات عمل متخصصة ناقشت عدداً من القضايا ذات الاهتمام المشترك، من بينها تطور المجلس الأعلى للقضاء في بوركينا فاسو بين إصلاحي 2015 و2023-2024، ومقارنته بالتجربة المغربية، إلى جانب دراسة مساطر الطعون بالنقض واختصاصات الغرف القضائية والصلاحيات المخولة للرئيس الأول لمحكمة النقض.
وتطرقت جلسات العمل كذلك إلى خصوصيات الطعن في المادة الجنائية والمساطر المرتبطة بها، فضلاً عن تبادل الرؤى حول منظومة الامتياز القضائي واختصاصات غرفة الأحوال الشخصية والميراث. ويأتي هذا التعاون في سياق تفعيل مذكرة التفاهم الموقعة بين الجانبين بتاريخ 12 يونيو 2023، والتي تهدف إلى تعزيز تبادل المعارف والممارسات الفضلى، وتنظيم تبادلات منتظمة بين القضاة والموظفين، وعقد ندوات مشتركة حول قضايا العدالة الحديثة، بما يشمل مكافحة الرشوة والإرهاب والجرائم الدولية، إضافة إلى تطوير استخدام التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في المجال القضائي ونشر الاجتهاد القضائي.
التعليقات