لجنة الداخلية بمجلس النواب تصادق على تعديلات جديدة متعلقة بالجهات

9 مايو 2026

تحرير: ماهر الرفاعي

صادقت لجنة الداخلية والجماعات الترابية والسكنى وسياسة المدينة والشؤون الإدارية بمجلس النواب، مساء أمس الجمعة، على مشروع القانون التنظيمي رقم 031.26 القاضي بتغيير وتتميم القانون التنظيمي رقم 111.14 المتعلق بالجهات، بعد مناقشة سلسلة من التعديلات المرتبطة بتوسيع الاختصاصات الجهوية وتنظيم آليات تنفيذ المشاريع. وحظي النص بموافقة 12 نائبا برلمانيا، فيما امتنع ثلاثة نواب عن التصويت، ينتمون إلى الفريق الاشتراكي–المعارضة الاتحادية، والفريق الحركي، ومجموعة العدالة والتنمية، وذلك بعد تقديم 66 تعديلا على المشروع.

وشملت أبرز التعديلات المقترحة توسيع الاختصاصات الذاتية للجهات لتشمل التنمية الثقافية، إلى جانب إدراج تثمين المؤهلات السياحية الجهوية ضمن الاختصاصات المشتركة مع الدولة، فضلا عن تنظيم مساهمة الجهات في تمويل البرامج والمشاريع الوطنية. وخلال المناقشات، دعا الفريق الاشتراكي–المعارضة الاتحادية إلى إدراج التنمية الثقافية ضمن الاختصاصات الذاتية للجهات، مبرزا ارتباطها بالحفاظ على الخصوصيات الترابية والعناية بالتراث الثقافي والمواقع الأثرية وتنظيم الأنشطة الثقافية. وفي المقابل، أكد وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت أن المرحلة الحالية تقتضي التركيز على الأولويات التنموية وتعزيز القدرات المؤسساتية للجهات قبل توسيع مجالات تدخلها، معتبرا أن المجال الثقافي يظل مرتبطا كذلك بالتنمية الاقتصادية، مستحضرا تجربة مدينة ورزازات في الصناعات الثقافية.

وشهدت المناقشات أيضا المصادقة على تعديلات مرتبطة بإدراج القطاعات الثقافية والبيئية ضمن الاتفاقات الجهوية، والتأكيد على العناية بالتراث المادي واللامادي، إضافة إلى تثمين المؤهلات السياحية الجهوية. كما أثار موضوع مساهمة الجهات في تمويل مشاريع وطنية نقاشا بشأن الإمكانات الذاتية للجهات وحدود تدخلها المالي، فيما أوضح وزير الداخلية أن للدولة حق اقتراح المشاريع، مقابل احتفاظ الجهة بحق القبول أو الامتناع. وفي السياق ذاته، نصت المادة 128 على تحويل الوكالة الجهوية لتنفيذ المشاريع إلى شركة مساهمة تحت اسم “الشركة الجهوية لتنفيذ المشاريع”، مع اعتماد تعديل يقضي بتحديد مقرها الاجتماعي بعاصمة الجهة وإمكانية إحداث فروع بمختلف الأقاليم، وسط دعوات برلمانية إلى تعزيز الحكامة والشفافية في تدبير هذه المؤسسات الجهوية.

التعليقات
لا يوجد تعليقات بعد.

“مالي” جزء من الأمن الاستراتيجي للمغرب

يتابع المغرب، بكثير من الحذر والانتباه، التطورات الجارية في مالي وإقليم الساحل، لأن ما يحدث في هذه المنطقة يدخل ضمن التحولات المؤثرة في مجاله الحيوي، بالنظر إلى موقع مالي في قلب فضاء جيوسياسي شديد الحساسية، تتقاطع فيه اعتبارات الأمن والهجرة والجريمة المنظمة والتنافس الإقليمي ومسارات النفوذ الدولي، بما يجعل أي تحول ميداني أو سياسي داخلها […]

استطلاع رأي

هل أعجبك التصميم الجديد للموقع ؟

عرض النتائج

جاري التحميل ... جاري التحميل ...