الشرطة توجه ضباطها لتسجيل المحادثات المعادية للإسلام
رشيد المباركي
ذكرت صحيفة “تليغراف” أن شرطة جنوب ويلز واجهت انتقادات بعد إصدارها توجيهاتٍ تلزم ضباطها بتسجيل حالات تتجاوز ما تعرفه الشرطة بأنه نقاش “مشروع” حول الإسلام. ويرى المنتقدون أن هذه التوجيهات تمنح ضباط الشرطة صلاحيات واسعة لتحديد ما يعتبر كلاما مقبولا، وقد تُثني الناس عن التعبير عن آرائهم المشروعة حول الإسلام.
وقد طعن اتحاد حرية التعبير في هذه التوجيهات، وحذر من أنه قد يلجأ إلى مراجعة قضائية إذا لم تسحبها الشرطة. ويجادل الاتحاد بأن هذه السياسة تؤدي إلى “تأثير مثبط” على حرية التعبير، لأن الناس قد يتجنبون التعبير عن آرائهم الدينية أو السياسية أو الفلسفية خوفا من تسجيلها من قِبل الشرطة، حتى وإن كانوا يمارسون سلوكا مشروعا.
بحسب الصحيفة، أثارت هذه القضية جدلا واسعا في أعقاب تبني الحكومة البريطانية تعريفا غير قانوني للعداء ضد المسلمين، بعد تخليها عن محاولات سابقة لتعريف الإسلاموفوبيا. ويشمل تعريف الحكومة التحيز، والتنميط، ومحاولات التحريض على الكراهية ضد المسلمين، ولكنه يحمي أيضا صراحة الحق في انتقاد الإسلام، أو التدقيق فيه، أو السخرية منه.
أشارت الصحيفة إلى أن قوات شرطة أخرى قد تتبنى مناهج مماثلة. وجادل اللورد يونج بأنه على الرغم من أن تعريف الحكومة يتضمن ضمانات لحرية التعبير، إلا أن هناك مخاوف من إمكانية تطبيق قوات الشرطة لهذه القواعد على نطاق أوسع، وتسجيل شكاوى لا تندرج ضمن التعريف المقصود للعداء ضد المسلمين. وحذر تحديدا من إمكانية تسجيل هذه البلاغات كحوادث سلوك معادٍ للمجتمع، والكشف عنها لاحقا خلال عمليات تدقيق خلفية موسعة.
التعليقات