اعتداء على راهبة فرنسية في القدس
أوقفت الشرطة الإسرائيلية مستوطنا إسرائيليا يبلغ 36 عاما بسبب اعتدائه على راهبة فرنسية قرب باب صهيون في القدس، في حادث وثقته كاميرات مراقبة وأثار إدانات واسعة من مؤسسات دينية ودبلوماسية.
وأظهرت المشاهد المتداولة أخيرا رجلا يقترب من الراهبة من الخلف ويدفعها أرضا، قبل أن يتدخل أحد المارة، فيما أفادت تقارير إعلامية بأن الراهبة أصيبت بجروح في الوجه والرأس دون أن تكون إصابتها خطيرة.
وتعمل الراهبة باحثة في المدرسة الفرنسية للكتاب المقدس والآثار في القدس، وقد أدان مدير المؤسسة الاعتداء واعتبره عملا ذا طابع طائفي، بينما أعلنت الشرطة الإسرائيلية أن المشتبه به أوقف على خلفية الاشتباه في اعتداء بدافع عنصري.
كما نددت وزارة الخارجية الإسرائيلية بالحادث ووصفته بأنه عمل “مخز”، مؤكدة رفضها الاعتداء على رجال ونساء الدين، في حين طالبت جهات كنسية ودبلوماسية بمحاسبة المسؤول عن الاعتداء وضمان حماية المؤسسات والشخصيات الدينية في المدينة.
ويأتي هذا الحادث وسط تحذيرات متزايدة من تصاعد الاعتداءات اللفظية والجسدية ضد المسيحيين في القدس، إذ أشار مركز بيانات الحرية الدينية إلى تسجيل 31 حادثة مضايقة ضد مسيحيين منذ بداية عام 2026، شملت البصق والتخريب وأشكالا أخرى من الاستهداف.
وتحذر مؤسسات كنسية وحقوقية من أن تكرار هذه الاعتداءات يعمق شعور المسيحيين بعدم الأمان في القدس والأراضي الفلسطينية المحتلة، في وقت يتواصل فيه تراجع الوجود المسيحي بفعل الهجرة والضغوط السياسية والأمنية والاقتصادية.
التعليقات