اختتام المجلس الأكاديمي 36 للرابطة المحمدية للعلماء
رشيد المباركي
في ظل الطفرة الرقمية المعاصرة، وتنامي الأدوار الجديدة لمختلف تطبيقات الذكاء الاصطناعي، وما يطرحه ذلك من تحديات، أكد الأستاذ الدكتور أحمد عبادي، الأمين العام للرابطة المحمدية للعلماء، على أهمية اشتغال مؤسسات العلماء على تقريب المنهج الأمثل لاستبانة المعنى، لتسهم في امتلاك المواطنين لآليات الفهم الصحيح للدين، عبر تيسير الاستفادة من تطبيقات وأدوات الذكاء الاصطناعي، وتسخيرها على النحو الأمثل لتحسين حياة الناس وتعزيز قدراتهم على الإنتاج.
وجاءت دعوة الدكتور أحمد عبادي في افتتاح أشغال المجلس الأكاديمي السادس والثلاثين للرابطة المحمدية للعلماء، المنعقد مؤخرا بمراكش، والذي خصص للتداول حول سير أعمال المؤسسة وآفاق مشاريعها المستقبلية، وكذا المصادقة على التقريرين الأدبي والمالي برسم سنة 2025.
وتم خلال هذا الجمع الأكاديمي عرض جملة من التطبيقات التي اشتغلت عليها الرابطة في مجال تيسير تناول الآليات المستحدثة في مجال الذكاء الاصطناعي وتقريبها من مختلف أجيال الأمة المغربية، من خلال شراكات مع وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة وقطاعات أخرى، وكذا عدد من الجامعات، عبر إعداد سلسلة من حقائب العُدّة والمناهج لبناء الكفايات والمهارات في هذا الصدد.
كما تضمن جدول أعمال المجلس التداول حول سير أعمال المؤسسة، مع عرض برنامج عملها في مجال «خدمة العلوم الإسلامية وتقريبها»، ومشروع «منهاجية الإعمال الوظيفي للعلوم الإسلامية: التأسيس لحقيبة عدة جامعة»، قصد تعزيز الاختيارات الكبرى وخدمة ثوابت المملكة المغربية الشريفة؛ عقيدة ومذهبا وسلوكا، وكذا عرض مشاريع وبرامج المراكز البحثية والوحدات العلمية، وحصيلة وآفاق منظومة مراكز ووحدات «أجيال» للتمنيع والمواكبة التابعة للمؤسسة.
وتجدر الإشارة إلى أن انعقاد المجلس الأكاديمي للرابطة المحمدية للعلماء يأتي إسهامًا في تثبيت دعائم الأمن الروحي للمملكة، وترسيخا لثوابت الهوية الدينية، وحماية للتدين من الانجرافات التي باتت تهدد الوسطية والاعتدال، ولا سيما عبر مواقع التواصل الاجتماعي وغيرها.
التعليقات