وزيرة الصحة الإسبانية تشعل التوتر مع إسرائيل بهجوم جديد على نتنياهو
صعدت وزيرة الصحة الإسبانية مونيكا غارسيا لهجتها تجاه إسرائيل، بعدما وصفت بالأمس رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بأنه “مرتكب إبادة جماعية”، معتبرة أن الوقوف في مواجهته “مدعاة فخر لإسبانيا”.
وجاء تصريحها في سياق الرد على اتهامات إسرائيلية متزايدة لمدريد بخوض ما تصفه تل أبيب بـ”حرب دبلوماسية” ضدها.
وتشهد فيه العلاقات بين إسبانيا وإسرائيل توترا متصاعدا، بعد أن كثفت حكومة رئيس الوزراء بيدرو سانشيز انتقاداتها للحرب الإسرائيلية في غزة وللهجمات الإسرائيلية الأخيرة على لبنان، كما دعت إلى تعليق اتفاق الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل، وأعادت فتح سفارتها في طهران في خطوة قالت إنها تستهدف دعم جهود التهدئة في المنطقة.
وخلال الأسابيع الماضية، تبنت مدريد موقفا واضحا من التصعيد بين الولايات المتحدة وإيران، إذ استبعدت المشاركة في أي عمليات عسكرية في مضيق هرمز، ورفضت استخدام القواعد العسكرية المشتركة في جنوب إسبانيا لدعم عمليات ضد إيران، مؤكدة أن هدفها هو إنهاء الحرب لا توسيعها.
واعتبرت الحكومة الإسبانية الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران مخالفة للقانون الدولي، وهو ما فاقم التوتر بينها وبين واشنطن وتل أبيب معا.
أما في ملف غزة، فقد رسخت إسبانيا منذ أشهر موقعها كواحدة من أكثر الحكومات الأوروبية انتقادا لإسرائيل، سواء عبر خطاب سانشيز ووزير خارجيته خوسيه مانويل ألباريس، أو من خلال مواقف وزارية متكررة حملت إسرائيل مسؤولية الكارثة الإنسانية والصحية في القطاع.
وبدا تصريح غارسيا الأخير امتدادا لهذا النهج، لكنه حمل هذه المرة نبرة أشد حدة وشخصنة، بعدما انتقل من إدانة الحرب إلى مهاجمة نتنياهو بالاسم.
ويعكس هذا التطور أن الخلاف بين مدريد وتل أبيب تحول إلى صدام سياسي ودبلوماسي مفتوح، يتقاطع فيه الموقف الإسباني من غزة مع اعتراضه على الحرب ضد إيران، ضمن خطاب أوسع ترفعه الحكومة الإسبانية عنوانه رفض الحروب والدعوة إلى احترام القانون الدولي.
يشار ايضا إلى ان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد لوح باتخاذ إجراءات عقابية ضد إسبانيا، بينها وقف التبادل التجاري معها، على خلفية رفض مدريد دعم العمليات العسكرية ضد إيران والسماح باستخدام قواعد عسكرية مشتركة في جنوب البلاد.
التعليقات