ميموزا.. سيرة ناج من القرن العشرين” في ضيافة جمعية نظرة للثقافة والإعلام
رشيد المباركي
احتضنت قاعة مسرح عبدالصمد الكنفاوي، اللقاء الأول ضمن سلسلة لقاءات حول موضوع: “التأريخ تحت رقابة الشاهد.. ذاكرة جيل ومسار وطن” الذي تنفذه جمعية نظرة للثقافة والإعلام، حيث استقبل اللقاء الأول الكاتب والشاعر والحقوقي “صلاح الوديع” احتفاء بكتابه “ميموزا.. سيرة ناج من القرن العشرين”، وذلك يوم الأحد 11 يناير 2026 ابتداء من الساعة الثالثة والنصف بعد الزوال.
تميز اللقاء بإدارة وتسيير المؤرخ “المصطفى بوعزيز”، الذي تحدث في البداية عن الإطار العام لهذا اللقاء، والذي يأتي في سياق تناول التاريخ الراهن والمعاصر، والذي لم يكن كتخصص علمي بارز إلا بعد القرن العشرين، وقبله كان كثيرا ما يعتبر التاريخ الراهن سوسيولوجيا. قدم المسير أيضا كلمة في حق المحتفى بكتابه الأستاذ صلاح الوديع، مذكرا بجهود طيبة له منذ عقود، كما تحدث عن هذا الكتاب الذي يعتبره مؤلفه استرجاعات من زمن مضى وتوثيقا للصراعات التي قيض له أن يحياها.
شهد اللقاء مداخلة كل من الأستاذ “سعيد بنرحمون” والأستاذ “بسام عمر” والأستاذ “محمد إقبال السويدي”، وكلهم متخصصون في تاريخ الزمن الراهن والمعاصر، حيث تناولوا الكتاب تناولا علميا، معتبرين أنه وثيقة تاريخية تقدم رواية عن فترة من تاريخ مغربنا المعاصر، معززة بأحداث وشهود ووقائع، هدف من خلالها المؤلف إلى تقديم ما عايشه حتى “لا يطويه النسيان”، ولكنه أيضا وفر مادة تاريخية، بأسلوب أدبي راق، وشاعرية معبرة عن عمق الشاعر مؤلف الكتاب.
يعتبر الكتاب-حسب المتدخلين- وثيقة لفهم تشكل الدولة المغربية الحديثة، خصوصا أنه يقدم روايات منذ بدايات مغرب ما بعد الاستقلال مباشرة، وصورة عن المعتقل وباقي أجهزة الدولة.
اختتم اللقاء بمداخلة لمؤلف الكتاب الأستاذ صلاح الوديع، الذي شكر المتدخلين على مداخلاتهم القيمة، وعبر عن ابتهاجه بالاحتفاء الذي لقيه الكتاب منذ صدوره، والذي لم يكن متوقعا بالنسبة له، لأن هاجسه قبل النشر –حسب تعبيره- هو توثيق مرحلة عاشها بأحداثها وتعايش مع شخوصها، حتى لا يطويها النسيان، وحتى تأخذ منها الأجيال القادمة العبر، مؤكدا على أن وصاياه للأجيال الحالية والتي تضمنها الكتاب، كانت مركزة على صنع حاضرهم ومستقبلهم بأنفسهم، وقراءة هذا الماضي لفهمه والإحاطة بما حدث فيه، دون تأثير على مساراتهم واختياراتهم.
التعليقات