من التعليم إلى الصحة.. كيف يدعم المغرب صمود المقدسيين؟

12 مارس 2025

رسخت وكالة بيت مال القدس الشريف، التي انطلقت منذ 1998، نفسها كفاعل محوري في دعم المقدسيين عبر تنفيذ أكثر من 200 مشروع كبير، إلى جانب العشرات من المشاريع الصغيرة والمتوسطة، في مجالات حيوية تشمل التعليم والصحة والإسكان والترميم، والثقافة، والتنمية البشرية، وتمكين المرأة والشباب.

ويؤكد المدير المكلف بتسيير وكالة بيت مال القدس الشريف، محمد سالم الشرقاوي، في تصريح إعلامي أمس الثلاثاء بالرباط، أن هذه الجهود، التي بلغ مجموع تكلفتها حوالي 80 مليون دولار، اعتمدت أساسا على تمويل مغربي، إذ استأثرت المملكة بنسبة 70 في المائة من تبرعات الدول، قبل أن تتحمل وحدها، منذ 2011، عبء التمويل الكامل بعد توقف المساهمات الخارجية.

وأطلقت الوكالة مؤخرا مشاريع بقيمة 1.1 مليون دولار في القدس، تتضمن الحملة السنوية للمساعدة الاجتماعية بمناسبة رمضان، وتهيئة فضاءات جامعة القدس في بيت حنينا، إلى جانب التكفل بأطفال مبتوري الأطراف جراء الحرب على غزة.

وتستعد ـ يضيف الشرقاوي ـ لتنفيذ برامج أخرى بتمويل من مؤسسات مغربية، تشمل ترميم منازل البلدة القديمة، وحاضنة مشاريع الشباب، والمنح الدراسية السنوية، بالإضافة إلى مبادرات اجتماعية وثقافية مثل المساعدة السنوية للأيتام، والمخيم الصيفي للأطفال المقدسيين، ومعارض وأعمال نشر ودراسات أكاديمية.

وتتطلع الوكالة إلى تعبئة 2 مليون دولار إضافية لتمويل مشاريع أخرى، تشمل مجالات الصحة والتعليم وحيازة العقارات، وهي استراتيجية تندرج ضمن النموذج المغربي للدعم المستدام، الذي يقوم على التدخل الميداني الفاعل.
وقد تمكنت المملكة، عبر هذه المقاربة، من تحقيق إنجازات ملموسة، كتحويل عقارات في القدس إلى مدارس ومراكز ثقافية، وبناء خمس مدارس جديدة موزعة على أحياء المدينة، أبرزها مدرسة الحسن الثاني في واد الجوز، ومدرسة المسيرة في مخيم شعفاط.

وامتد الدعم ليشمل القطاع الصحي، من خلال تجهيز المستشفيات، وإنشاء عيادات للأسنان، وتقديم سيارات إسعاف وأدوية ومستشفيين ميدانيين للهلال الأحمر الفلسطيني، وفتحت الجامعات والمعاهد المغربية أبوابها أمام الطلاب الفلسطينيين، حيث يتابع هذا العام ثمانية طلاب من كلية الملك الحسن الثاني في غزة دراستهم كطلاب زائرين في معهد الحسن الثاني للزراعة والبيطرة بالرباط، في تخصصات الطب البيطري والإنتاج الحيواني.
المصدر: ومع بتصرف

إيران واختبار البقاء

يفتح ما يجري في إيران الآن أفقا سياسيا جديدا يتجاوز توصيفه كموجة احتجاج اجتماعي، بعدما انتقلت الحركة من التعبير عن الضيق المعيشي إلى الطعن في مشروعية نظام الحكم نفسه، وهو انتقال يكشف أن العلاقة بين الدولة والمجتمع بلغت درجة من التآكل لم تعد معها الأدوات التقليدية كافية لإعادة الضبط. ويظهر استمرار الاحتجاجات، رغم القمع المكثف […]

استطلاع رأي

هل أعجبك التصميم الجديد للموقع ؟

عرض النتائج

جاري التحميل ... جاري التحميل ...