مغلق؟ مفتوح؟ مغلق؟ لماذا تُغير إيران مسارها بشأن مضيق هرمز
رشيد المباركي
يرى الكاتب فان تشين أن موقف إيران المتقلب بشأن مضيق هرمز – بين إغلاقه وإعادة فتحه – يُنظر إليه على نطاق واسع من قبل المحللين على أنه خطوة استراتيجية وليست تغييراً جذرياً في السياسة. فمن خلال خلق حالة من عدم اليقين بشأن أحد أهم ممرات الشحن في العالم، يبدو أن طهران تحاول تعزيز موقفها التفاوضي قبل أي مفاوضات محتملة مع الولايات المتحدة.
وبحسب الكاتب، تأتي هذه المناورة مع اقتراب موعد انتهاء وقف إطلاق النار بين إيران والولايات المتحدة، والذي كان من المقرر أن يستمر أسبوعين، مما يزيد من حدة التوتر لدى كلا الجانبين. وعلى الرغم من الخطاب الحاد، يرى المحللون أن الإغلاق الكامل للمضيق أو فرض رسوم على الملاحة البحرية يبقى أمراً مستبعداً، إذ من المرجح أن إيران تترك مجالاً للدبلوماسية وتتجنب أي تصعيد قد يضر بمصالحها.
وقد ازداد الارتباك بعد صدور إشارات متضاربة من السلطات الإيرانية. فقد أعلن الحرس الثوري الإسلامي أن سيطرته على المضيق قد عادت إلى موقف أكثر صرامة، منتقداً القيود البحرية الأمريكية المستمرة على الملاحة الإيرانية ووصفها بأنها “قرصنة”. ويتناقض هذا مع تصريحات سابقة تفيد بإعادة فتح الممر المائي أمام حركة الملاحة التجارية. وفي غضون ذلك، رحّب الرئيس ترامب بإعادة فتح الممر، لكنه أكد استمرار الحصار البحري الأمريكي للموانئ الإيرانية. وبشكل عام، تعكس الرسائل الإيرانية المتضاربة استراتيجية أوسع نطاقًا تتمثل في إظهار القوة مع إبقاء الخيارات الدبلوماسية مفتوحة في ظلّ اقتراب المفاوضات.
التعليقات