مخيمات «داعش»: معضلة تثقل كاهل القيادة السورية الجديدة

15 ديسمبر 2025

تحرير: دين بريس

تواجه القيادة السورية الجديدة اختبارا بالغ الحساسية، إذ تجد نفسها أمام تبيعات سنوات من الصراع، والمتمثل في السجون ومخيمات الاحتجاز التي تؤوي آلاف المقاتلين المنتمين إلى تنظيم «داعش» وعشرات الآلاف من أفراد عائلاتهم. حيث يبرز في شمال شرقي البلاد مخيم الهول، الممتد وسط سهوب قاحلة لا يقطع صمتها سوى أبراج النفط، بوصفه أحد أكبر هذه التجمعات المغلقة، محاطا بالأسلاك الشائكة، ويضم نساء وأطفالا أسرى ماضٍ لم يختاروه، فيما يحتجز آلاف المقاتلين في سجون مجاورة.

وتتجه الأنظار اليوم، تزامناض مع شروع الولايات المتحدة في تقليص حضورها العسكري، نحو الحكومة السورية لتحمل مسؤولية هذا الملف المعقد، في إطار مساع أوسع لإعادة توحيد البلاد ودمج «قوات سوريا الديمقراطية» ضمن الجيش المعاد تشكيله. غير أنّ الشكوك المتبادلة، ولا سيما لدى الأكراد، تعرقل هذا المسار، وسط مخاوف من عودة نشاط التنظيم أو تساهل محتمل مع عناصره، وهي هواجس تتعزز بتقارير أممية وأمريكية تشير إلى تصاعد وتيرة هجمات «داعش» خلال العام الأخير، ما يؤكد أن خطره لم يتلاشَ بعد.

وتكشف الأوضاع داخل المخيمات عن صورة أشد قتامة، حيث تتقاطع المعاناة الإنسانية مع التهديدات الأمنية؛ ظروف قاسية، ونقص حاد في الخدمات الطبية والتعليمية، وعنف متنامٍ تغذّيه شبكات تطرف لا تزال تنشط في الخفاء، مستهدفة جيلا جديدا نشأ بين الخيام والأسوار. ورغم شروع بعض الدول، وفي مقدمتها العراق وسوريا، في إعادة جزء من رعاياها، فإن آلاف النساء والأطفال ما زالوا عالقين في صحراء الانتظار، بين الرفض والإهمال، بما يحوّل مخيمات «داعش» إلى قنبلة موقوتة تختبر قدرة الدولة السورية على طي صفحة الحرب دون الانزلاق إلى أزمات أشد خطورة.

ملف “إبستين” يعيد طرح أسئلة أطفال “تندوف”

عمر العمري يفرض علينا تداخل ملفات الاستغلال الجنسي العابر للحدود مع فضاءات النزاع المغلقة طرح أسئلة ثقيلة لا يجوز تجاوزها، خاصة حين يتعلق الأمر بأطفال يعيشون خارج أي منظومة حماية فعالة.. إن العالم الذي صدم بحجم الشبكات التي كشفتها قضية “جيفري إبستين” مطالب اليوم بتوسيع زاوية النظر، وعدم الاكتفاء بتتبع الأسماء المتداولة، مع الانتباه إلى […]

استطلاع رأي

هل أعجبك التصميم الجديد للموقع ؟

عرض النتائج

جاري التحميل ... جاري التحميل ...