مجلس السلام التابع لترامب يمنح بلير دورا أكبر في غزة
رشيد المباركي
ذكرت صحيفة “تليغراف” أنه من المتوقع أن يضطلع رئيس الوزراء البريطاني السابق، توني بلير، بدورٍ أكثر تأثيرا في إدارة جهود إعادة إعمار غزة بعد الحرب، وذلك من خلال “مجلس السلام” المدعوم من الولايات المتحدة، وهي مبادرة يقال إن دونالد ترامب يدعمها.
ورغم أن بلير كان مرشحا في البداية لقيادة خطة وقف إطلاق النار وإعادة إعمار غزة الشاملة المكونة من 20 بندا، إلا أن مخاوف العديد من الدول العربية بشأن مشاركته في حرب العراق عام 2003 حالت دون توليه منصب المبعوث الرئيسي. ومع ذلك، تشير التقارير إلى أنه سيتولى الآن مسؤولية أكبر ضمن العمليات التنفيذية للمجلس، لا سيما فيما يتعلق بتقديم المساعدات الإنسانية وتنسيق جهود إعادة الإعمار.
وقد أُنشئ مجلس السلام للإشراف على الحكم وإعادة الإعمار في غزة عقب اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه بين إسرائيل وحماس في أواخر عام 2025. وبينما نجح الاتفاق في إنهاء القتال واسع النطاق وتأمين إطلاق سراح الرهائن الإسرائيليين المتبقين، إلا أن التقدم في المرحلة الثانية – التي تشمل إنشاء هياكل حكم فلسطينية جديدة وإعادة إعمار غزة – قد توقف إلى حد كبير. وقد حالت الخلافات حول توقيت الانسحاب العسكري الإسرائيلي ونزع سلاح حماس دون استكمال تنفيذ الخطة.
وفي الوقت نفسه، لا تزال الأوضاع الإنسانية في غزة بالغة الصعوبة. ولا يزال مئات الآلاف من السكان يعيشون في ملاجئ مؤقتة مع محدودية الوصول إلى الغذاء والماء والخدمات الأساسية.
ووفقا للصحيفة، استمرت الغارات العسكرية الإسرائيلية رغم اتفاق وقف إطلاق النار، مما زاد من إحباط سكان غزة. وتشير التقارير إلى احتجاجات شعبية مُخطط لها في وقت لاحق من هذا الشهر، مما يبرز تزايد السخط إزاء غياب التقدم نحو إعادة الإعمار والاستقرار السياسي.
وقد أظهرت المفاوضات الأخيرة في القاهرة، بمشاركة وسطاء مصريين وقطريين وأتراك، بعض بوادر التقدم. ويقال إن الفصائل الفلسطينية، بما فيها حماس، وافقت مبدئيا على وضع الأسلحة تحت سيطرة سلطة فلسطينية موحدة، كجزء من ترتيب أوسع يشمل انسحابا إسرائيليا تدريجيا من غزة.
وستقع القرارات الرئيسية التالية المتعلقة بالتنفيذ على عاتق نيكولاي ملادينوف، الذي يشرف على المرحلة الثانية من الخطة. وقد يكون الهدف من توسيع مشاركة بلير هو المساعدة في سد الفجوات المتبقية ودفع الاتفاق المُتعثر قُدمًا.
وبحسب الصحيفة، لا يزال الوضع السياسي معقدا. إذ يواجه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ضغوطا سياسية داخلية قبيل الانتخابات العامة، ويُقال إنه متردد في دعم أي إجراءات قد يفسرها المُعارضون على أنها انتصار للفلسطينيين. وأشارت الصحيفة إلى أن هذه القيود السياسية، إلى جانب قضايا الأمن والحوكمة التي لم يتم حلها، لا تزال تعقد الجهود الرامية إلى نقل غزة من وقف إطلاق النار نحو إعادة الإعمار والاستقرار على المدى الطويل.
التعليقات