متمردو الطوارق في مالي يعلنون استئناف القتال والجيش يعلن عن استراتيجية حرب
رشيد المباركي
ذكر تقرير لمنصة “ستراتفور” أن ضابطا عسكريا من جبهة تحرير أزواد، التي يقودها الطوارق، صرح بأن الأعمال العدائية “ستستأنف قريبا”، بينما أكد متحدث باسم هيئة الأركان العامة المالية أن المجلس العسكري يتبع “استراتيجية حرب”. ويوضح الموقع أن هذه التطورات تأتي في ظل بيئة أمنية غير مستقرة للغاية في شمال مالي، حيث تواصل جماعة “نصرة الإسلام والمسلمين”، التابعة لتنظيم القاعدة في منطقة الساحل، هجماتها في وسط مالي وتفرض حصارا بالقرب من العاصمة باماكو، مما أدى إلى حصار مئات شاحنات البضائع وحرق العشرات منها.
كما يلفت التقرير إلى أن جبهة تحرير أزواد تشير بوضوح إلى تعزيز موقعها في مدينة كيدال الرمزية، وقد تسعى لتوسيع نفوذها أو الاستيلاء على مناطق إضافية في الشمال، بينما يبدي الجيش المالي استعدادا لشن حملة عسكرية طويلة الأمد لاستعادة السيطرة ومنع المزيد من الخسائر الإقليمية.
وبحسب التقرير، قد يطلق المجلس العسكري عمليات محدودة في مناطق استراتيجية خلال الأسابيع المقبلة، لكن العمليات واسعة النطاق خارج باماكو تظل غير مرجحة، نظرا لتركيز المجلس حاليا على تأمين العاصمة ومنع وقوع أي انقلاب. ويشير التقرير إلى أنه في حال حدوث هجمات في المدى القريب، فمن المرجح أن تنسق جبهة تحرير أزواد تكتيكيا مع جماعة “نصرة الإسلام والمسلمين” لمقاومة قوات الأمن المالية والحلفاء الروس. ومن المتوقع أن تواصل الجماعة هجماتها حول باماكو، مستهدفة الشاحنات والمركبات المدنية والتجارية، مما يزيد من المخاطر على السائقين ويعطل إمدادات الوقود، تماشيا مع ديناميكيات الحصار المستمرة منذ سبتمبر 2025. كما تمت الإشارة إلى أن الجماعة شنت سابقا هجمات منسقة وضغطا امتد إلى مناطق قريبة من العاصمة، داعية إلى جبهة موحدة ضد المجلس العسكري.
التعليقات