قراءة الأزمة الإيرانية بين العقلنة والشيطنة

5 أبريل 2026

عبد الملك بومنجل

إذا وافقتَ مصالحَ إيران فأنت محلل عبقري، وإن خالفتَها فأنت دجالٌ ومأجور!

سأنقل لكم تفاعل الأستاذ حسن الدغيم (وهو شخصية سياسية وثقافية سورية معروفة) مع محمد مختار الشنقيطي (وهو باحث وأكاديمي موريتاني ذو حضور إعلامي كبير). ولكن قبل ذلك، يجدر بي أن ألفت انتباهكم إلى خلل منهجي (عقلي) كبير يعانيه عدد معتبر ممن يتصدون للتحليل والتقويم للأحداث والأشخاص والمواقف، بغير رؤية موضوعية وغير ميزان عادل؛ فتراهم إذا خالف الشنقيطي أهواءَهم رموه بالتخريف والتدجيل، وتعجّبوا: كيف يكون هذا باحثا كبيرا ومحللا عبقريا؟ وأما إذا وافق أهواءَهم فهم يُعيدونَه إلى مكانِه، ويتخذونه حجة على مخالفيهم (وفي بعض منشورات جمال طواهري ما يدل على ذلك).

إليكم الآن منشور حسن الدغيم في الرد على موقف الشنقيطي:

“أوافق الدكتور العزيز محمد المختار الشنقيطي في وصفه للعدو الإسرائيلي بالمستدام ولكني أخالفه في توصيف العدو الإيراني ووصفه بالمؤقت،
بل على العكس تماماً فالعدو الإيراني لأمتنا عدو قديم متجذر أصليٌ لاوكيل وهو أقدم من الخطر الصهيوني بأكثر من ألف و٣٠٠ عام على الأقل ويوم سامنا العدوان الإيراني العذاب والتقتيل تحت رايات المسودة والمهداوية المفتراة الكاذبة كان اليهود مواطنين في دولنا الإسلامية المتعاقبة وزراء وصيارفة وأهل حرف ودربة، وهنا أميز بين الأمة الدائمة وهي مختزن الأحلام والطموحات والعقائد السياسية وبين الدولة المؤقتة وهي مجمع الأجهزة الحكومية والمؤسسات العلمية،
نعم مر على إيران في تاريخها بعض الدول الحكومية المؤقتة والشخصيات الإدارية الصالحة التي ساندت الأمة ومشت في سياساتها العامة ونبغ علماء ومحدثون وفلاسفة كبار أثروا الحضارة الإسلامية،
ولكن الأمة الإيرانية أمة كورش وقباذ والخنزير البري وأنوشروان ويزدجرد وأبو مسلم الخراساني وأبو سلمة الخلال والكيسانية والراوندية والشعوبية والبرمكية والطاهرية والصفارية والبويهية والبساسيرية والصفوية والقاجارية والبهلوية والخمينية أمة عدوة لاصديقة وهذه التشخصات سواء من العرقية الأذرية أو الفارسية وسواء كانت متسننةً كأبي مسلم أم متشيعة كاسماعيل الصفوي ذابت في أتون الأمة الكورشية الفارسية الطامحة التوسعية باحتلال العراق والسيطرة على القسم العربي في قارة آسيا، هذا نجده في نظرياتهم السياسية وملاحمهم الشعرية لاسيما تلك التي تنزلق على ألسنة حكمائهم وحكامهم من حركة الزندفستا “الزنادقة ” إلى حسن روحاني،
إيران الدولة ربما تكون صديقاً يوماً ما حسب نظام الحكم الذي يعتلي سدتها.
ولكن إيران الأمة هي عدو مبين وجار سوء مستدام وبلية أمة العرب ماقام الليل والنهار، ولاينفع معه إلا فرض السلام عليه فرضاً وإظهار القوة والمنعة أمام عينيه بشكل دائم”. حسن الدغيم

المصدر: صفحة الكاتب على فيسبوك. العنوان من اختيار الموقع.

التعليقات
لا يوجد تعليقات بعد.

لم يعد للأقصى رب يحميه..

أثار منع شرطة الاحتلال الإسرائيلي، الأحد الماضي، بطريرك الكنيسة اللاتينية في القدس من دخول كنيسة القيامة في البلدة القديمة لترؤس قداس أحد الشعانين، موجة واسعة من الغضب في الأوساط السياسية والدينية، وفتح الباب أمام تفاعل كبير على منصات التواصل الاجتماعي. ولم تلبث الواقعة أن خرجت من نطاقها الميداني الضيق لتتحول إلى قضية ذات بعد دبلوماسي، […]

استطلاع رأي

هل أعجبك التصميم الجديد للموقع ؟

عرض النتائج

جاري التحميل ... جاري التحميل ...