فتح الله ولعلو ضيفا على برنامج “التأريخ تحت رقابة الشاهد”
رشيد المباركي
احتضنت قاعة فاطمة عوام، بمسرح عبدالصمد الكنفاوي بمدينة الدار البيضاء، مساء يوم الأحد 19 أبريل 2026، اللقاء الثاني ضمن سلسلة لقاءات برنامج: “التأريخ تحت رقابة الشاهد: ذاكرة جيل ومسار وطن”، والذي خصص لقراءة مذكرات الأستاذ فتح الله ولعلو الموسومة بـ “زمن مغربي: مذكرات وقراءات”، وذلك ابتداء من الساعة الرابعة بعد الزوال.
وقد تميز هذا اللقاء بحضور مؤلف المذكرات، إلى جانب إشراف وتسيير المؤرخ قاسم الحادك، الذي تولى إدارة النقاش وتعقيبه، في إطار مقاربة علمية جمعت بين الشهادة التاريخية والتحليل الأكاديمي.
وشارك في تأطير هذا اللقاء ثلة من الباحثين المتخصصين في التاريخ المغربي المعاصر، حيث قدم ذ. بسام عمر (كلية الآداب والعلوم الإنسانية بالجديدة) مداخلة بعنوان: “التربية والنخبة: مقاربة سوسيوتاريخية لمذكرات فتح الله ولعلو (1953-1968)”، فيما تناول ذ. سعيد بنرحمون (الكلية ذاتها) موضوع: “دينامية الفاعل والنسق في التجربة الاتحادية: دراسة تاريخية في تجربة فتح الله ولعلو”.
كما قدم ذ. محمد إقبال السويدي (كلية الآداب والعلوم الإنسانية عين الشق) مداخلة بعنوان: “ديناميات الفاعل والنسق في المغرب المعاصر: قراءة في مذكرات الأستاذ فتح الله ولعلو”، في حين اختار ذ. هشام أعسيلة (كلية الآداب والعلوم الإنسانية بالجديدة) مقاربة مقارنة من خلال مداخلته: “قراءة مقارنة في التجربتين الاقتصاديتين لعبد الرحيم بوعبيد وفتح الله ولعلو: من التخطيط التنموي إلى الإصلاح الهيكلي”.
وعرف اللقاء تفاعلا مميزا من طرف الحضور، الذين ساهموا بانطباعاتهم وأسئلتهم حول التجربة السياسية والفكرية للأستاذ فتح الله ولعلو، انطلاقا من مضامين مذكراته وقراءات الباحثين لها.
وفي ختام اللقاء، قدم الأستاذ فتح الله ولعلو مداخلة تفاعلية أضاءت جوانب إضافية من تجربته، لم تتطرق إليها المداخلات، منوها بالمقاربات العلمية التي تناولت مذكراته، ومعبرا عن سعادته واعتزازه بأن تكون موضوع نقاش أكاديمي متخصص. كما شدد على أن الشهادات تمثل مادة أساسية للمؤرخ، غير أن هذا الأخير يظل الفاعل الرئيسي في إخضاعها للتمحيص والنقد والمقارنة، بما يضمن إنتاج معرفة تاريخية دقيقة وموضوعية.
ويأتي هذا اللقاء في سياق برنامج يسعى إلى إعادة الاعتبار للذاكرة الوطنية، عبر ربط الشهادة الفردية بالتحليل التاريخي، وفتح نقاش عمومي وعلمي حول مسارات الفاعلين وإسهاماتهم في بناء مغرب معاصر.
التعليقات