ضحايا من جزر الكناري لجبهة البوليساريو يطالبون بالحقيقة بعد نصف قرن.

4 نوفمبر 2025

تحرير: دين بريس

رغم مرور خمسين عاما على انسحاب إسبانيا من الصحراء المغربية، لا تزال ذاكرة جزر الكناري تنزف في صمت. مئات العائلات التي فقدت أبناءها في هجمات لجبهة البوليساريو بين عامي 1975 و1986 تطالب اليوم بالاعتراف والإنصاف. فبين صمت المؤسسات الإسبانية وتسييس الذاكرة، يجد هؤلاء الضحايا أنفسهم في معركة من أجل الحق في الحقيقة والكرامة، حيث يتحول النسيان إلى ظلمٍ جديد، والذاكرة إلى شكل من أشكال المقاومة الأخلاقية.

وقد أعاد هذا الملف المنسي النقاش داخل الأوساط الحقوقية والسياسية الإسبانية حول إمكانية تصنيف جبهة البوليساريو كجماعة إرهابية، بالنظر إلى طبيعة العمليات التي استهدفت مدنيين كناريين في البحر وفي مواقع العمل خلال سبعينيات وثمانينيات القرن الماضي. فبالنسبة لعائلات الضحايا، لا يتعلق الأمر بجدل قانوني فحسب، بل بحق أخلاقي في تسمية الأشياء بأسمائها ومساءلة من تسبّب في المعاناة، أيا كانت الخلفيات السياسية أو الحسابات الدولية.

إن الدعوة إلى الاعتراف لا تعبر عن نزعة انتقامية، بل عن رغبة في عدالة تعيد للإنسان قيمته، وللذاكرة مكانها في التاريخ. فالأمم لا تتصالح مع ماضيها إلا حين تواجهه بصدق، وتمنح صوتًا لمن صمت عنهم الجميع. وفي ظل ما يشهده العالم من تحولات في معايير مكافحة الإرهاب، تبدو هذه القضية اختبارا للضمير الأوروبي بين منطق السياسة ومتطلبات الحقيقة.

“مالي” جزء من الأمن الاستراتيجي للمغرب

يتابع المغرب، بكثير من الحذر والانتباه، التطورات الجارية في مالي وإقليم الساحل، لأن ما يحدث في هذه المنطقة يدخل ضمن التحولات المؤثرة في مجاله الحيوي، بالنظر إلى موقع مالي في قلب فضاء جيوسياسي شديد الحساسية، تتقاطع فيه اعتبارات الأمن والهجرة والجريمة المنظمة والتنافس الإقليمي ومسارات النفوذ الدولي، بما يجعل أي تحول ميداني أو سياسي داخلها […]

استطلاع رأي

هل أعجبك التصميم الجديد للموقع ؟

عرض النتائج

جاري التحميل ... جاري التحميل ...