صعوبات أمام استهداف الجماعات الإسلامية “جيل زد” عبر مواقع التواصل الاجتماعي
رشيد المباركي
هذا هو عنوان تقرير نشرته صحيفة “ذا عرب ويكلي”، حيث اعتبتر أن الجماعة كيفت أساليبها الدعائية لاستهداف “جيل زد” من خلال التركيز بشكل مكثف على منصات التواصل الاجتماعي مثل تيك توك وإنستجرام ويوتيوب. ومع تراجع قاعدتها الشعبية التقليدية، اتجهت الجماعة إلى الشباب الذين نشأوا في عصر التكنولوجيا الرقمية، والذين يستهلكون محتوى سريعا وعاطفيا ومرئيا، ويلعبون دورا متزايدا في تشكيل الرأي العام.
وحسب ما خلص إليه التقرير، فقد حذر باحثون أوروبيون من أن استهلاك “جيل زد” السريع للمحتوى يجعلهم عرضة لحملات التضليل التي تديرها شبكات رقمية مرتبطة بالإخوان. وتهدف هذه الحملات إلى تقويض الثقة في مؤسسات الدولة، ونشر الشكوك، والتأثير على نظرة الشباب لحكوماتهم، غالبا دون الإشارة صراحة إلى الإخوان أنفسهم. وتستند هذه الاستراتيجية، التي توصف بـ”الدعوة الرقمية 2.0″، إلى جهود سابقة على الإنترنت تعود إلى أواخر التسعينيات، ولكنها تكثفت بعد عام 2013 انطلاقا من قواعد في تركيا وأوروبا.
وهكذا، تقوم “فرق إلكترونية” منسقة بتوزيع محتوى تحفيزي حديث مستوحى من مفكرين إسلاميين مثل حسن البنا وسيد قطب، يعاد صياغته بعناية ليبدو معاصرا وغير إيديولوجي. ويركز المحتوى عادة على الهوية والعدالة الاجتماعية والقضية الفلسطينية، وطلم من خلال استغلال مشاعر التهميش لدى الشباب المسلم في أوروبا والعالم العربي. وغالبا ما تبدأ مقاطع الفيديو بروح الدعابة أو السخرية قبل طرح رسائل سياسية تتحدى سلطة الدولة، مستخدمة مقدمين شبابا يسهل التواصل معهم لتعزيز المصداقية والتأثير العاطفي.
ويبرز حظر ألمانيا لموقع “مسلم إنتراكتيف” عام 2025 والإجراءات المتخذة ضد جماعات مثل “جيل الإسلام وواقع الإسلام” القلق الرسمي المتزايد إزاء الشبكات الإسلامية على الإنترنت التي ترفض المعايير الديمقراطية وتروج لأفكار شبيهة بالخلافة. وتوقف المحللون عند محدودية نفوذ جماعة الإخوان المسلمين، خاصة أن العديد من شباب “جيل زد” متشككون في الحركات الأيديولوجية الجامدة، ويعطون الأولوية للحرية الشخصية والفرص الاقتصادية والقضايا الاجتماعية والبيئية. وفي دول مثل مصر، يرفض الشباب بشكل متزايد روايات الدولة وجماعة الإخوان المسلمين، ويركزون بدلا من ذلك على شؤون الحياة العملية بدلا من الأيديولوجية السياسية أو الدينية.
التعليقات