صدور “المذكرات السياسية والعلمية” للحافظ الكتاني

28 فبراير 2025

صدر حديثا عن دار الإحياء للنشر والتوزيع كتاب “المذكرات السياسية والعلمية” للحافظ محمد عبد الحي الكتاني (1382هـ / 1962م)، بتحقيق الدكتور عبد الجبار ڭارح.

ويعد هذا الكتاب وثيقة تاريخية نادرة تسلط الضوء على حياة الكتاني، الذي كان شاهدا على تحولات كبرى في المغرب والعالم الإسلامي، حيث يجمع بين السيرة الذاتية والتحليل السياسي والعلمي، مستعرضا محطات مفصلية من تاريخ المغرب الحديث.

وتكشف المذكرات عن تفاصيل دقيقة حول المشهد السياسي والعلمي خلال الفترة التي عاشها الكتاني، متضمنة أحداثا حاسمة مثل أزمة العرش بين المولى عبد الحفيظ والمولى عبد العزيز، ودور الزاوية الكتانية في ذلك الصراع، كما تتطرق إلى فترة حكم المولى يوسف والمرحلة التي أعيد فيها فتح الزوايا الكتانية بعد أن كانت قد أغلقت سابقا.

ويقدم الكتاب أيضا سردا فريدا لعلاقة الشيخ الكتاني بنظام الحماية الفرنسية، ودوره في المشهد الديني والسياسي خلال تلك الحقبة.

ولم يقتصر اهتمام المؤلف على المغرب فحسب، بل شملت مذكراته تفاعلاته مع شخصيات بارزة في الجزائر، تونس، ليبيا، مصر، بلاد الشام، وأوروبا، وخاصة إسبانيا وفرنسا وسويسرا وإيطاليا، وتوثق المذكرات لقاءاته مع نخبة من العلماء والمفكرين، مثل شيوخ الأزهر والرافعي وآل شاكر، إلى جانب حديثه عن علاقاته بالسنوسيين.

ومن بين الجوانب المهمة التي يتناولها الكتاب، الصراع الفكري بين التيار الصوفي الذي يمثله الكتاني، والتيار السلفي الذي تبنته الحركة الوطنية، مما يكشف أبعادا جديدة لهذا التوتر الفكري وأثره على مسار الأحداث.

واعتمد المحقق عبد الجبار ڭارح على نسخة نادرة من المخطوط الأصلي، وجعلها موضوعا لأطروحته الجامعية في الدكتوراه بجامعة عبد المالك السعدي بتطوان، حيث حصل على ميزة مشرف جدا مع التوصية بالطبع.

ولإتمام تحقيق الكتاب، اضطر إلى السفر إلى فرنسا والمغرب بحثا في مديريات الوثائق، مما مكنه من تتبع تفاصيل دقيقة تدعم المعلومات الواردة في المخطوط.

ويتميز هذا الإصدار بطباعة أنيقة أعدّها دار الإحياء للنشر والتوزيع بطنجة، ومن المتوقع أن يصل إلى المكتبات المغربية قريبا، ليكون مرجعا هاما للباحثين والمؤرخين المهتمين بتاريخ المغرب والعالم الإسلامي في النصف الأول من القرن العشرين.

“مالي” جزء من الأمن الاستراتيجي للمغرب

يتابع المغرب، بكثير من الحذر والانتباه، التطورات الجارية في مالي وإقليم الساحل، لأن ما يحدث في هذه المنطقة يدخل ضمن التحولات المؤثرة في مجاله الحيوي، بالنظر إلى موقع مالي في قلب فضاء جيوسياسي شديد الحساسية، تتقاطع فيه اعتبارات الأمن والهجرة والجريمة المنظمة والتنافس الإقليمي ومسارات النفوذ الدولي، بما يجعل أي تحول ميداني أو سياسي داخلها […]

استطلاع رأي

هل أعجبك التصميم الجديد للموقع ؟

عرض النتائج

جاري التحميل ... جاري التحميل ...