زيارة وفد مجلس الإمارات للإفتاء الشرعي إلى المغرب: تعزيز التعاون العلمي

22 أغسطس 2025

رشيد المباركي. دين بريس 

قام وفد مجلس الإمارات للإفتاء الشرعي اليوم الجمعة بزيارة لمقر المجلس العلمي الأعلى بالمملكة المغربية، برئاسة الشيخ عبد الله بن الشيخ المحفوظ بن بيه، يرافقه جمع من العلماء. وقد شهدت الزيارة تبادل عروض قدمها الجانبان المغربي والإماراتي، تعكس حرصهما على تعزيز أواصر التعاون بين الهيئتين تحت قيادتي البلدين الشقيقين.

ناقش اللقاء أهمية تأسيس منظومة الفتوى المؤسساتية التي تجمع بين الشرعية والوحدة الوطنية، فترسخ مصدرا موحدا للأحكام الشرعية تناسب متطلبات العصر وتحافظ على القيم الأخلاقية السامية. فالمؤسسة المغربية للفتوى تمثل هوية وطنية راسخة، مستمدة من نصوص الشرع الحنيف ومقتضيات الواقع، وأصدرت مئات الفتاوى التي تغطي شتى مجالات الحياة، عاكسة بذلك شمولية الشريعة ومرونتها في التعامل مع مختلف القضايا.

كما أكدت المباحثات على نموذج العمل بالمجلس العلمي الأعلى، الذي يجمع بين الاعتدال الشرعي والتأصيل الإداري، مستندا إلى بيعة إمارة المؤمنين كإطار ديني ودستوري يحفظ الوحدة والاستقرار الوطنيين. وينص الدستور المغربي بوضوح على حصرية الفتوى ضمن هذه الهيئة، مما يُنبذ التشتت والفتور في الميدان الشرعي، مع التشديد على أن الفتوى هي جهد جماعي يرتكز على العلم والحكمة، ويوازن بحكمة بين مبادئ الشرع ومتطلبات الدولة.

وفي الختام، عبّر هذا اللقاء المبارك عن وحدة علماء الأمة ورغبتهم الصادقة في تعميق أواصر التعاون وتبادل الخبرات بين المغرب والإمارات في القضايا المشتركة، ليفتح آفاقًا جديدة لشراكة علمية وثقافية ترتكز على قيم ديننا الحنيف وتنعم بها الأمة برفاه وسلام. وختامًا، تم تبادل هدايا رمزية تكريمًا لهذا التواصل المبارك الذي يعبر عن عمق الروابط وروح الأخوة بين الشعوب.

 

إيران واختبار البقاء

يفتح ما يجري في إيران الآن أفقا سياسيا جديدا يتجاوز توصيفه كموجة احتجاج اجتماعي، بعدما انتقلت الحركة من التعبير عن الضيق المعيشي إلى الطعن في مشروعية نظام الحكم نفسه، وهو انتقال يكشف أن العلاقة بين الدولة والمجتمع بلغت درجة من التآكل لم تعد معها الأدوات التقليدية كافية لإعادة الضبط. ويظهر استمرار الاحتجاجات، رغم القمع المكثف […]

استطلاع رأي

هل أعجبك التصميم الجديد للموقع ؟

عرض النتائج

جاري التحميل ... جاري التحميل ...