زيارة إلى الأرشيف الوطني الأمريكي تستحضر عمق الصداقة بين المغرب وواشنطن
أكد “ديوك بوكان الثالث”، السفير الأمريكي بالمغرب، أنه حظي بشرف الاطلاع على النسخة الأصلية من معاهدة الصداقة بين الولايات المتحدة والمغرب، العائدة إلى القرن الثامن عشر، خلال زيارة إلى الأرشيف الوطني الأمريكي رفقة الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بإدارة الدفاع الوطني عبد اللطيف لوديي والوفد المرافق له.
وجاء ذلك في منشور للسفير الأمريكي أشار فيه إلى أهمية الوثيقة التاريخية بالتزامن مع احتفال الولايات المتحدة خلال سنة 2026 بمرور 250 عاما على استقلالها، ومع اقتراب العلاقات المغربية الأمريكية بدورها من إتمام قرابة ربع ألفية.
وأوضح السفير الأمريكي أن رؤية هذه الوثيقة التاريخية عن قرب شكلت لحظة استثنائية، بما تحمله من دلالة رمزية على عمق الروابط التي تجمع الرباط وواشنطن.
وتعد معاهدة الصداقة المغربية الأمريكية من أقدم الأطر الدبلوماسية في تاريخ الولايات المتحدة، فيما تؤكد السفارة الأمريكية أن المغرب كان من أوائل الدول التي أقامت علاقات دبلوماسية مع الولايات المتحدة، وأن معاهدة السلام والصداقة الموقعة في 1786 والمصادق عليها أمريكيا في 1787 ما تزال تشكل مرجعا تاريخيا مركزيا في سردية العلاقات بين البلدين.
ويأتي هذا الحدث على هامش زيارة رسمية قام بها وفد مغربي رفيع إلى واشنطن ما بين 14 و16 أبريل 2026 للمشاركة في الدورة الرابعة عشرة للجنة الاستشارية للدفاع المغربية الأمريكية، وهي الاجتماعات التي توجت بتوقيع خارطة طريق للتعاون الدفاعي للفترة 2026-2036.
ويضفي هذا التزامن على زيارة الأرشيف الوطني بعدا سياسيا إضافيا، إذ يربط بين الذاكرة التاريخية المشتركة ومسار التعاون الاستراتيجي المتنامي بين البلدين.
وتحرص السفارة الأمريكية في الرباط، ضمن برنامج “Freedom 250”، على إبراز المكانة الخاصة للمغرب في التاريخ الدبلوماسي الأمريكي، من خلال سلسلة أنشطة ولقاءات تستحضر مرور قرنين ونصف تقريبا على الصداقة بين البلدين.
التعليقات