“داعش” يروّج لإسبانيا والبرتغال كبيئتين للتمويل والتلقين
تداولت منتديات رقمية مرتبطة بتنظيم “داعش” رسائل دعائية تزعم أن إسبانيا والبرتغال تمثلان بيئتين مناسبتين لأنشطة التمويل والتلقين الفكري والتدريب، في محاولة لإظهار وجود امتداد لوجستي للتنظيم داخل شبه الجزيرة الإيبيرية.
وذكرت صحيف إسبانية أن الرسائل المتداولة تتحدث عن “بنية تحتية” وشبكات دعم داخل إسبانيا والبرتغال، يمكن أن تسهل جمع الأموال والتكوين الإيديولوجي، لكنها أشارت في الوقت نفسه إلى أن هذه المزاعم لم تقدم أدلة قابلة للتحقق أو تفاصيل عملياتية واضحة.
وتتعامل المصادر الأمنية الإسبانية مع هذا النوع من الرسائل باعتباره دعاية رقمية أكثر منه مؤشرا على قدرة عملياتية فعلية، إذ يرى متابعون للملف أن التنظيم يسعى إلى تضخيم حضوره في أوروبا ورفع معنويات أنصاره بعد تراجع نفوذه الميداني في مناطق عدة.
وتنسجم هذه القراءة مع معطيات أوروبية حديثة تفيد بأن التنظيمات المتطرفة تواصل استغلال الفضاء الرقمي في نشر الدعاية والاستقطاب والتحريض، بينما تبقى الأجهزة الأمنية الأوروبية مركزة على تتبع المحتوى المتطرف وشبكات التمويل والتحركات الفردية المحتملة.
وسبق أن أشار تقرير Europol حول وضع الإرهاب واتجاهاته في الاتحاد الأوروبي لعام 2025 إلى أن الدعاية المتطرفة عبر الإنترنت، بما فيها الدعاية الجهادية، تظل عاملا مؤثرا في مسارات التطرف والتجنيد والتحريض داخل أوروبا.
كما أعلنت وزارة الداخلية الإسبانية، في يناير 2026، توقيف شخصين مواليين لـ“داعش” كانا يتابعان محتويات متطرفة ومواد للتدريب الذاتي، في مؤشر على أن التهديد الذي تراقبه مدريد يرتبط أساسا بالتطرف الفردي والفضاء الرقمي أكثر من وجود بنية تنظيمية واسعة معلنة.
وتؤكد هذه المعطيات أن الحديث عن إسبانيا والبرتغال كبيئة مناسبة لأنشطة التنظيم يبقى، في هذه المرحلة، ضمن إطار الدعاية والتحريض، مع استمرار الأجهزة الأمنية في مراقبة أي محاولات لتحويل الخطاب الرقمي إلى تهديد ميداني.
التعليقات