خطيب الجمعة: التوبة سبيل الفلاح وطريق السعادة الحقيقية

21 فبراير 2025

يدعو خطيب الجمعة اليوم إلى التوبة النصوح باعتبارها مفتاحا لتزكية النفس وتحقيق الطمأنينة والسعادة في الدنيا والآخرة، مشيرا إلى أن الله تعالى يفتح باب التوبة لعباده ويرحب بعودتهم إليه مهما بلغت ذنوبهم.

ويؤكد أن الفلاح في الدنيا والآخرة مرتبط بالتوبة الصادقة، كما جاء في قوله تعالى: “وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ”.

ويشير الخطيب إلى أن التوبة الحقيقية تقوم على أربعة أركان أساسية، أولها الندم، مستشهدا بحديث النبي ﷺ: “الندم توبة”، حيث يولد الندم شعورًا بالخوف من عاقبة الذنب ويدفع إلى تصحيح المسار، وثانيها الإقلاع عن الذنب، إذ لا تصح التوبة مع الإصرار على المعصية، استنادا إلى قوله تعالى: “وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ”.

ويضيف أن التوبة النصوح تقتضي ردّ المظالم إلى أهلها، فلا يكفي أن يعلن العبد توبته دون إعادة الحقوق إلى أصحابها، سواء أكانت مادية أو معنوية، مشددا على أن من أخطأ في حق أحد، فعليه الاستغفار له وطلب مسامحته، لأن التوبة الصادقة تستلزم محو أثر الذنب، ليس فقط مع الله، ولكن مع الناس أيضا.

ويدعو إلى الإكثار من الاستغفار، مؤكدا أنه باب واسع لجلب الرزق وتفريج الكروب، مستشهدا بحديث النبي ﷺ: “من لزم الاستغفار جعل الله له من كل ضيق مخرجا، ومن كل هم فرجا، ورزقه من حيث لا يحتسب”.

ويربط الخطيب بين التوبة النصوح والحياة الطيبة، موضحا أن من صدق في توبته شعر بالسكينة والسلام الداخلي، وأصبح أكثر التزاما بطريق الصلاح والاستقامة.

وينقل عن ابن عطاء الله السكندري قوله: “رُبَّ معصية أورثت ذلاً وانكسارًا، خيرٌ من طاعة أورثت عزًّا واستكبارًا”، مشيرا إلى أن الخطر الحقيقي ليس في الذنب، بل في الغرور الذي قد يصاحب الطاعة، مما يجعل صاحبه يزكي نفسه على غيره، وهو ما نهى عنه القرآن الكريم بقوله: “فَلَا تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ”.

ويحث الخطيب المصلين على اغتنام الفرصة مع اقتراب شهر رمضان، داعيا إلى استقباله بقلب نقي ونية صادقة في التغيير، ومذكرا بقول الله تعالى: “يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ”، وبحديث النبي ﷺ عن فرح الله بتوبة عبده: “لَلَّهُ أشدُّ فرحًا بتوبة عبده من أحدكم كان على راحلته بأرض فلاة، فانفلتت منه، فأيس منها، ثم وجدها، فقال من شدة الفرح: اللهم أنت عبدي وأنا ربك، أخطأ من شدة الفرح”.

ملف “إبستين” يعيد طرح أسئلة أطفال “تندوف”

عمر العمري يفرض علينا تداخل ملفات الاستغلال الجنسي العابر للحدود مع فضاءات النزاع المغلقة طرح أسئلة ثقيلة لا يجوز تجاوزها، خاصة حين يتعلق الأمر بأطفال يعيشون خارج أي منظومة حماية فعالة.. إن العالم الذي صدم بحجم الشبكات التي كشفتها قضية “جيفري إبستين” مطالب اليوم بتوسيع زاوية النظر، وعدم الاكتفاء بتتبع الأسماء المتداولة، مع الانتباه إلى […]

استطلاع رأي

هل أعجبك التصميم الجديد للموقع ؟

عرض النتائج

جاري التحميل ... جاري التحميل ...