خطبة اليوم: الحج دروس في التواضع والوحدة

31 يناير 2025

يؤكد خطيب الجمعة، في خطبة منبرية في موضوع “الحجُّ موسم التَّوحيد والتَّجرد” ليوم 31 يناير 2025م، أن الحج مناسبة يجتمع فيها المسلمون من مختلف بقاع العالم لتجديد العهد مع الله، والتخلي عن مظاهر الترف والتمييز الاجتماعي، استجابة لأوامر الخالق.

ويبرز أن هذه الفريضة تعد مدرسة إيمانية وأخلاقية تعلم المسلم معاني الالتزام والتواضع والإنابة، وتربيه على قيم الوحدة والتآخي ونبذ العصبية والأنانية.

ويوضح الخطيب أن شعائر الحج تحوي رموزا عميقة تترجم جوهر الإسلام، حيث يعكس الإحرام معنى الالتزام والطهارة، وتجسد التلبية روح الخضوع لله، فيما يمثل الطواف والسعي ورمي الجمار مشاهد الدعاء والتضرع والانقياد لأوامر الله.

ويشدد على أن الوقوف بعرفة محطة للاعتراف والتوبة والإنابة، تؤكد أن الحج ليس مجرد رحلة مكانية، بل تجربة روحية تعيد ترتيب أولويات المؤمن وتصفي قلبه من شوائب الدنيا.

ويضيف الخطيب أن الحج يُرسّخ في وجدان المسلم مفهوم الانتماء الجماعي للأمة الإسلامية، بعيدا عن الفوارق الطبقية والعرقية، مستشهدا بقول الله تعالى: “إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ”، وهو ما يعكس رسالة الإسلام في تحقيق العدالة والمساواة بين البشر.

ويركز الخطيب على البعد الأخلاقي للحج، معتبرا أن الحاج الحقيقي هو من يرفض الدنيا بلباسه كما يرفضها بقلبه، ويتجرد لله كما تجرّد من مظهر الدنيا، فيرتقي بروحه ويغتسل من أدران المعاصي كما يؤكد أن رسالة الحج تتجاوز الزمان والمكان، إذ تغرس في المسلم قيم الرحمة والتسامح وتحفظ للناس دماءهم وأعراضهم وأموالهم، مصداقًا لقول النبي ﷺ: “فإن دماءكم وأموالكم وأعراضكم حرام عليكم”.

“مالي” جزء من الأمن الاستراتيجي للمغرب

يتابع المغرب، بكثير من الحذر والانتباه، التطورات الجارية في مالي وإقليم الساحل، لأن ما يحدث في هذه المنطقة يدخل ضمن التحولات المؤثرة في مجاله الحيوي، بالنظر إلى موقع مالي في قلب فضاء جيوسياسي شديد الحساسية، تتقاطع فيه اعتبارات الأمن والهجرة والجريمة المنظمة والتنافس الإقليمي ومسارات النفوذ الدولي، بما يجعل أي تحول ميداني أو سياسي داخلها […]

استطلاع رأي

هل أعجبك التصميم الجديد للموقع ؟

عرض النتائج

جاري التحميل ... جاري التحميل ...