خبير أمريكي: ترامب يقوض تحالفات الولايات المتحدة حول العالم

2 يونيو 2026

رشيد المباركي

يجادل ماكس بوت في مقال بصحيفة “واشنطن بوست” بأن أعظم مصدر للقوة الأمريكية منذ الحرب العالمية الثانية هو شبكتها الواسعة من التحالفات، والتي يقارنها بالتحالفات المحدودة لدول مثل روسيا والصين. ويؤكد أن الرئيس دونالد ترامب يضعف هذه الميزة من خلال ما يسميه “دبلوماسية الهدم”، مما يضعف العلاقات مع الحلفاء حول العالم ويُفيد خصوم أمريكا.

يبدأ بوت حديثه بأوروبا، مشيرا إلى أن ترامب أضر بالتحالف عبر الأطلسي بتهديده بضم جرينلاند، وهي أرض تابعة للدنمارك، حليفة الناتو. ورغم تراجع ترامب لاحقا عن هذا الموقف، إلا أنه استمر في تقديم مطالب تتعلق بوصول القوات الأمريكية إلى جرينلاند، وهي مطالب يعتبرها المسؤولون المحليون انتهاكا لسيادتهم.

ويقول أيضا إن ترامب صعد انتقاداته لأعضاء الناتو لعدم دعمهم الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران، مركزا على الدول التي قيدت الوصول إلى القواعد العسكرية، بينما يتجاهل الحلفاء الذين ما زالوا يدعمون العمليات الأمريكية.

يزعم بوت أن ترامب أثار شكوكا حول التزام أمريكا بحلف الناتو، متسائلا عن سبب وجوب دفاع الولايات المتحدة عن حلفاء “لا يقفون إلى جانبنا”. ويشير إلى خطط سحب القوات من ألمانيا، والغموض الذي يكتنف عمليات الانتشار في بولندا، واحتمالية خفض الأصول العسكرية الأمريكية المخصصة لأوروبا، وتعليق المساعدات الجديدة لأوكرانيا. ويجادل بأن تردد ترامب في انتقاد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لهجماته على أوكرانيا دفع الحلفاء إلى التساؤل عما إذا كانت الولايات المتحدة ستفي بالتزاماتها الدفاعية في حال هاجمت روسيا دولة عضوًا في الناتو.

يرى بوت أن ترامب يقوض أيضا ثقة شركاء الولايات المتحدة الذين يواجهون ضغوطًا من الصين. ويسلط الضوء على تصريحات ترامب الودية تجاه الزعيم الصيني شي جين بينج، ويشير إلى مخاوف من أن ينظر حلفاء الولايات المتحدة إلى علاقة واشنطن مع بكين على أنها أكثر دفئا من علاقاتها مع بعض الشركاء التقليديين. كما يشير إلى انتقاد ترامب لتايوان، وتشكيكه في قدرة الولايات المتحدة على الدفاع عن الجزيرة، وقراره بتعليق صفقة أسلحة كبيرة في إطار المفاوضات مع الصين. بحسب بوت، تفاقم هذه الإجراءات المخاوف في دول مثل اليابان وأستراليا وكوريا الجنوبية بشأن مصداقية الضمانات الأمنية الأمريكية.

 

التعليقات
لا يوجد تعليقات بعد.

“مالي” جزء من الأمن الاستراتيجي للمغرب

يتابع المغرب، بكثير من الحذر والانتباه، التطورات الجارية في مالي وإقليم الساحل، لأن ما يحدث في هذه المنطقة يدخل ضمن التحولات المؤثرة في مجاله الحيوي، بالنظر إلى موقع مالي في قلب فضاء جيوسياسي شديد الحساسية، تتقاطع فيه اعتبارات الأمن والهجرة والجريمة المنظمة والتنافس الإقليمي ومسارات النفوذ الدولي، بما يجعل أي تحول ميداني أو سياسي داخلها […]

استطلاع رأي

هل أعجبك التصميم الجديد للموقع ؟

عرض النتائج

جاري التحميل ... جاري التحميل ...