جماعة الإخوان المسلمين في جيبوتي عبر بوابة الأعمال الخيرية

29 ديسمبر 2025

ماهر فرغلي. كاتب مصري

استغل التنظيم الخدمات الاجتماعية للتوغل والتمدد بجيبوتي مستغلا تدهور الأوضاع الاقتصادية داخل الدولة، ومساعدة دولتان من الشرق الأوسط، تقومان بأنشطة داعمة لتنظيم الإخوان، مثل بناء المساجد، التي تستخدم في نشر الدعوة الإخوانية، وحفر آبار المياه، فضلا عن المؤسسات التعليمية، مثل معهد جيبوتي للغات والعلوم الإدارية، ومدارس تعليم اللغة العربية.

وتعد مؤسسة الرحمة العالمية، وجمعية البر الخيرية، وترن التجارية وأمل للتمية البشرية، وكالة (تيكا التركية) المختصة بالأنشطة الإغاثية، أبرز المؤسسات التي تخدم التنظيم تحت ستار العمل الأهلي والخدمي والإنساني بجيبوتي. ويعتبر عبد الغني القرشي، المدير الإقليمي لمؤسسة الرحمة العالمية، التي يوجد مقرها الرئيسي بالكويت، هو أبرز الوجوه الإخوانية العاملة بجيبوتي.

يتمتع القرشي بشخصية نافذة مكنته من استقبل كل الساسة بجيبوتي في مكتبه، كما كانت علاقاته مع بعض الدول الخليجية متميزة للغاية، حيث يعتبر قنطرة لكل مشروعاتها بالدولة الجيبوتية. في عام 2017 استقبل سفير قطر بجيبوتي القرشي، وفي يوليو 2018 كان بالسودان، حيث التقى الزبير أحمد الحسن، الأمين العام للحركة الإسلامية السودانية، لاحتواء الخلاف بين البشير وقيادات الجماعة المصريين.

في يوم 26 يناير 2016 كرمت جمعية “الرحمة العالمية” التابعة لجمعية الإصلاح الاجتماعي، رئيس مجلس النواب في جيبوتي السيد محمد علي حمد، وذلك على هامش وضع حجر الأساس لقرية “السراة”، بحجة جهوده في خدمة العمل الإنساني، وتذليل الصعوبات أمام المشاكل التي تواجه العاملين في العمل الإنساني بصفة عامة، و”الرحمة العالمية” على وجه الخصوص، وكان ذلك بحضور رئيس مكتب شرق أفريقيا عبد العزيز الكندري، ومدير المكتب الإقليمي “للرحمة العالمية” في جيبوتي، المصري عبد الغني القرشي.

في هذا الصدد قامت أيضا الجمعية الإخوانية “الرحمة العالمية” عبر مكتبها الإقليمي في جيبوتي بتنفيذ العديد من المشروعات للتوغل عبر العمل الاجتماعي، من بينها مشاريع بناء 7 قرى نموذجية تم تشييدها في عدد من المناطق الداخلية، منها: دخل، وعرتا، وتجورا، تضم وحدات سكنية نموذجية مكتملة التأثيث، ودار للأيتام، ومدرسة متعددة المراحل تؤوي 400 طفل، من بينهم نحو 200 يتيم، من المرجح ان يصبح جلهم فيما بعد تابعين للجماعة، وقد تم بناء هذه القرى بتمويل من رجال أعمال قطريين، بلغ 300 مليون فرنك جيبوتي، ورعى مناسبة افتتاح القرى رئيس الجمهورية السيد إسماعيل عمر جيله، بحضور مسئولي الجمعية.

في عام 2018 دشنت نفس المؤسسة التي يقودها القرشي مشروع “قرية دوحة الخير النموذجية” التي تم إنشاؤها في ناحية دميرجوج بإقليم عرتا، برعاية وزير الإسكان والتعمير والبيئة وتهيئة الأراضي الجيبوتي موسى محمد أحمد، وشارك في الافتتاح وفد من مبادرة رحماء قطر، التي تقوم بتمويل المشروع بالتعاون مع مؤسسة خليجية، إضافة إلى المدير الإقليمي للجنة إفريقيا للإغاثة عبد الغني القرشي، ممثل الرحمة العالمية، الجهة المنفذة للمشروع.

بعض قيادات الجماعة درسوا بالأزهر الشريف، وبعضهم عاش بالمملكة العربية السعودية، ومن أبرزهم: محمود راجية، مدير شركة ترن للتجارة، وعبدو سخية، المسؤول المالى للجماعة بجيبوتي، والذي زار أنقرة نهاية عام 2018، ويوسف شدة، القيادي بتجمع الإصلاح، وسعادة أحمد، قيادي، بحزب الحركة.

 

 

حين تلعب الجزائر بالنار..

عمر العمري تتكرر الحوادث الدامية على الحدود المغربية ـ الجزائرية بوتيرة تفرض إخراجها من منطق الوقائع المعزولة وإدراجها ضمن سياق سياسي وأمني أوسع، يكشف عن خلل بنيوي في مقاربة تدبير الحدود، وعن انزلاق متدرج نحو منطق أمني متصلب. ويدل مقتل ثلاثة مواطنين مغاربة قرب “بشار” على مآلات هذا الخلل، ويعيد إلى الواجهة سلسلة من الوقائع […]

استطلاع رأي

هل أعجبك التصميم الجديد للموقع ؟

عرض النتائج

جاري التحميل ... جاري التحميل ...