تقييم الوضع الإقليمي: السياسة الأميركية تجاه إيران والتحركات الميدانية في غزة ولبنان وسوريا
تحرير: صفاء فتحي
رصدت صحف دولية تحديات الولايات المتحدة في وضع إستراتيجية مستقرة للتعامل مع إيران، مشيرة إلى أن العقود الماضية لم تفض إلى نهج واضح وفعال، وأن أي تحرك عسكري واسع قد يحقق تأثيرا محدودا على بنية النظام الإيراني دون كلفة طويلة الأمد وتداعيات داخلية محتملة. كما أشارت التقييمات إلى أن الانسحاب السابق من الاتفاق النووي أثر على الأدوات الدبلوماسية المتاحة وأعاد توجيه العلاقات نحو مستويات أعلى من التوتر، في ظل ضغوط سياسية داخلية وخارجية تواجه صناع القرار الأميركيين.
ولفتت تقارير دولية إلى أن أي ضربات واسعة قد تحدث أضرارا ملموسة، لكنها لن تسقط النظام من دون حملة طويلة ومعارضة داخلية، مشيرة إلى أن السيناريو الأكثر ترجيحا يتمثل في استمرار السلطة مع احتمالات صراعات على النفوذ في حال اهتزاز مؤسسات الحكم. وأبرزت الملاحظات أهمية القنوات الدبلوماسية لمعالجة المطالب المتبادلة وتفادي تصعيد غير محسوب.
وفي قطاع غزة، لوحظ توسع نطاق منطقة عازلة جديدة غرب الخط الأصفر، مما أدى إلى تقلص المساحات المتاحة للسكان وتحريك مجموعات من المدنيين، مع استمرار تحديات إنسانية على الأرض. كما تمت ملاحظة تأثير التحليق المستمر للطائرات المسيرة فوق بيروت على الحياة اليومية، بما في ذلك التنقل والدراسة، وأثره على الإحساس بالأمان والخصوصية.
وشهدت سوريا إعادة تموضع القوات الأمريكية في بعض المواقع بعد انخفاض حدة العمليات العسكرية، في خطوة تعكس تحولا في أولويات التحالف الدولي نحو دعم الاستقرار طويل الأمد ومعالجة العوامل الأساسية التي تؤثر على الأمن الإقليمي.
وعلى الصعيد الأوروبي، أعرب مسؤولون عن متابعة التطورات بعناية، مع الإشارة إلى أهمية متابعة طبيعة التزامات الأطراف الدولية تجاه الأمن المشترك، وهو ما يثير نقاشا حول استمرارية الشراكات الدولية في المنطقة.
يتبين أن التفاعلات بين السياسات الأميركية والتطورات الميدانية في الشرق الأوسط تظل معقدة، وتتطلب متابعة دقيقة للتداعيات المحتملة على المدى القريب والبعيد دون الدخول في تقييمات ذات طابع سياسي أو أخلاقي.
التعليقات