تقرير: مؤشرات اكتئاب لدى ثلث قساوسة كنيسة إنجلترا
كشف تقرير داخلي صادر عن كنيسة إنجلترا عن تسجيل مؤشرات اكتئاب بدرجات متفاوتة لدى ما يقارب ثلث القساوسة العاملين داخل الكنيسة، في ظل ضغوط مهنية واجتماعية واقتصادية متراكمة خلال السنوات الأخيرة.
وأوضح تقرير Living Ministry، الذي يغطي الفترة الممتدة من عام 2017 إلى 2025، أن 16 في المئة من بين أكثر من 500 قسيس شملهم الاستطلاع أظهروا مؤشرات على اكتئاب سريري محتمل، بينما أظهرت نسبة إضافية تبلغ 13 في المئة علامات اكتئاب خفيف أو محتمل.
وقدر معدو التقرير أن هذه النسب قد تعني تأثر نحو 6 آلاف قسيس من أصل حوالي 20 ألفا يعملون ضمن الكنيسة.
وأشار التقرير إلى أن عوامل متعددة ساهمت في تفاقم الضغوط النفسية، من بينها جائحة كوفيد-19، وارتفاع تكاليف المعيشة، والنزاعات المسلحة حول العالم، وتداعيات التغير المناخي، إضافة إلى تأثير النقاشات الاجتماعية المرتبطة بقضايا العدالة الجندرية والعرقية.
وسجل الاستطلاع أن نحو 40 في المئة من القساوسة المشاركين عبروا عن شعورهم بالعزلة في ممارسة مهامهم، فيما قال 11 في المئة إنهم يواجهون صعوبات مالية مباشرة، وأفاد أقل من ثلاثة أرباعهم بأنهم يشعرون بأنهم يحققون دعوتهم الدينية بشكل كامل.
كما ربط التقرير بين هذه المؤشرات وبين تحديات داخلية تواجه الكنيسة، من بينها تراجع أعداد المصلين، وقضايا تتعلق بالحكامة والرقابة، إلى جانب تداعيات استقالة رئيس أساقفة كانتربري السابق جاستن ويلبي في عام 2024، والتي أشار التقرير إلى أنها شكلت عامل ضغط إضافي على رجال الدين.
وفي موازاة ذلك، طُرحت داخل المجمع العام لكنيسة إنجلترا (General Synod) تساؤلات حول مدى استجابة القيادة الكنسية لهذه المعطيات، خاصة في ما يتعلق بتوفير آليات دعم نفسي ومهني للقساوسة.
ونقل التقرير عن عدد من أعضاء المجمع تحذيرهم من أن الإرهاق والعزلة والضغط المالي قد تؤثر على جودة العمل الديني، معتبرين أن العناية برفاهية رجال الدين تعد عنصرا أساسيا في استقرار المؤسسة الكنسية وحسن أدائها.
التعليقات